ورشة للفصائل بغزة تدعو إلى اعتماد استراتيجية موحّدة لمواجهة "صفقة القرن"

السبت 15 يونيو 2019 08:53 م / بتوقيت القدس +2GMT
ورشة للفصائل بغزة تدعو إلى اعتماد استراتيجية موحّدة لمواجهة "صفقة القرن"


غزة / سما /

دعت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة إلى اعتماد استراتيجية وطنية موحدّة لمواجهة بـ"صفقة القرن"، وإسقاطها للحفاظ على حقوق شعبنا الفلسطيني.

وأكد القيادي في حركة "حماس" إسماعيل رضوان، خلال ورشة عمل نظمتها حركة "الأحرار" السبت في مقرها بمدينة غزة تحت عنوان "متحدون في مواجهة صفقة القرن"، وسط حضور ومشاركة ممثلين عن الفصائل وشخصيات رسمية ووطنية، رفض الكل الوطني لصفقة القرن، داعيًا الأمة العربية والإسلامية لمقاطعة مؤتمر البحرين الاقتصادي.

وأضاف: "نحن مطالبون بتحقيق الوحدة ومراكمة القوة واستمرار مسيرات العودة وكسر الحصار والتوافق على استراتيجية وطنية فلسطينية جامعة لرفض صفقة القرن".

ودعا رضوان إلى تشكيل أكبر جبهة فلسطينية عربية إسلامية لمجابهة صفقة القرن، مؤكدًا أنها تستهدف القضية، وفي القلب منها الأمة العربية، إذ بدأت بالقدس ثم اللاجئين ثم بالحديث عن ضم الضفة والجولان، ومن هذا المنطلق نؤكد ضرورة مجابهة الصفقة وسنجابهها بكل ما أوتينا من قوة".

كما شدد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي وليد القططي على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية لإسقاط صفقة القرن، وقال: بإمكاننا كشعب وفصائل أن نسقط هذه الصفقة تحت شعار "متحدون في مواجهة صفقة القرن".

وأكد القططي أن مقاومة الصفقة هي مطلب قومي ووطني وإسلامي لإبطالها؛ وأن رفض صفقة القرن يحتاج لخطوات عملية ليس فقط لإبطالها، بل للنهوض بمشروع وطني حقيقي يعيد البوصلة نحو القدس وفلسطين، ويعيد الصراع للتحرير والعودة والاستقلال.

ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة إلى تبني استراتيجية وطنية موحّدة لمجابهة صفقة القرن وإسقاطها.

وقال أبو ظريفة "علينا أن نعيد بناء مؤسساتنا الوطنية، وأن نسارع إلى إنهاء الانقسام للوصول الى استراتيجية وطنية تعيد صياغة شعبنا من جديد للتمسّك بحقوقه وثوابته".

وأوضح أن "صفقة ترمب" عبارة عن إخراج أمريكي للمشروع الذي حمله نتنياهو منذ 20 عاماً، وهو تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية، وقطع الطريق على إقامة دولة فلسطينية على حدود 67.

وتساءل: "كيف يمكن الوصول الآن إلى استراتيجية وطنية توحّد الحالة الفلسطينية لمواجهة صفقة القرن واسقاطها وتعيد حقوقنا من جديد؟".

وشدد محمد أبو نصيرة، عضو اللجنة المركزية في لجان المقاومة الشعبية، على ضرورة وضع رؤية استراتيجية وحدوية تنطلق في معالجة كل ما شاب القضية من تناقضات خلال الفترة الماضية لمجابهة صفقة القرن.

وقال أبو نصيرة: "إن القضية الفلسطينية تمر بأخطر فصولها ومراحلها، إذ إن إسرائيل أكملت كل مخططاتها الاستيطانية لمصادرة الأراضي وتهويد القدس ومحاصراتها وتسعى لضم الضفة الغربية، ولم يبقى للفلسطيني عمليًّا أي شيء".

وأضاف: "صفقة ترمب تم تطبيقها على أرض الواقع، ولن يجدي هنا الكلام أو اللوم، بل يجب أن تكون هناك خطوات عملية لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، وأن نصوب بوصلتها بالاتجاه الصحيح".

من جهته، أكد الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال أن الشعب الفلسطيني أحوج اليوم إلى تحقيق وحدة فلسطينية جامعة لإسقاط صفقة القرن.

وأوضح أبو هلال في كلمته أن "الصفقة لا تستهدف شعبنا وتصفية حقوقه فقط؛ إنما تستهدف إعادة تقسيم المنطقة العربية والإسلامية تغيير تحالفاتها من جديد ودمجها مع الاحتلال ليصبح جزءاً طبيعياً منها".