جريمة قتل نجلاء العموري من اللد: شقيقها خنقها حتى الموت

الثلاثاء 04 يونيو 2019 03:58 م / بتوقيت القدس +2GMT
جريمة قتل نجلاء العموري من اللد: شقيقها خنقها حتى الموت


اللد /سما/

قدم النيابة العامة إلى المحكمة غدا، الأربعاء، لائحة اتهام ضد الشاب محمد العموري (30 عاما) من مدينة اللد، بجريمة قتل شقيقته نجلاء العموري (19 عاما).

وكانت الشرطة قد عثرت بتاريخ 28.04.2019 على جثة العموري في منطقة حرشية مفتوحة بالقرب من "شوهم" و"تل حديد" غربي اللد، خلال أعمال البحث والاستقصاء ضمن التحقيق المتعلق باختفائها. ونقلت الجثة إلى معهد الطب الشرعي، ليتم تحديد هوية الجثة. وقالت الشرطة إنها عثرت على الجثة مدفونة في بئر بمنطقة مفتوحة محاذية لـ"تل حديد". 

وبعد العثور على جثة العموري اعتقلت الشرطة شقيقيها وشقيقتها وأمها وقريبة أخرى، وأطلقت سراح أربعة منهم تدريجيا، وأبقت على اعتقال شقيقها محمد العموري بشبهة قتل شقيقته.  

وبحسب ملف التحقيق، لم تعجب العائلة تصرفات ابنتها وقضائها أياما طويلة خارج البيت. وبتاريخ 11.04.2019 وصل المشتبه به في ساعات المساء إلى منزل أمه حيث تواجدت هناك الضحية وشقيقها الصغير، ويشتبه بأن المشتبه به دخل الغرفة التي تواجدت شقيقته فيها وخنقها حتى الموت. ونقل جثتها بعد ذلك بسيارته إلى منطقة مفتوحة في "شوهم" وتركها هناك.

وتبين خلال التحقيق أنه في اليوم التالي أخذ المشتبه به "طورية" وتوجه إلى المكان الذي ترك فيه جثة شقيقته ونقلها إلى بئر بمنطقة محاذية لـ"تل حديد"، هناك دفن جثة شقيقته.

ووفقا للتحقيقات مع المشتبه بهم في حينه، فإن العموري تعرضت في السابق وعلى مدار سنوات إلى العنف والتهديد من قبل أفراد عائلتها، كما مكثت في ملجأ للنساء المعنفات، وشوهدت بالتزامن مع يوم إطلاق سراح أحد أفراد عائلتها الذي أدين بمحاولة حجزها، علما أنه هو أحد أفراد العائلة الخمسة الذين اعتقلوا فور العثور على جثتها.

واختفت العموري في أيلول/ سبتمبر العام الماضي عن منزلها لمدة شهر، حيث أبلغت عائلتها أنها لا تنوي العودة للمنزل، وفي تلك الفترة كانت الشرطة باتصال متواصل مع الشابة العموري بسبب غيابها المتكرر عن المنزل وعرضت عليها الحماية.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر من نفس العام، وصلت الشابة العموري لمحطة الشرطة في اللد، وأخبرت المحققين أن أسرتها تريد المساس بها، لكنها لم تستطع أن تشير إلى شخص محدد في العائلة تخشى أن يستهدفها، فيما عرضت عليها الشرطة المكوث في ملجأ للنساء المعنفات، لكنها رفضت الاقتراح.

وقرر أحد أقربائها الذين سمعوا أن العموري متواجدة في مركز الشرطة، إعادتها إلى العائلة بالقوة، حيث وصل إلى المكان وأمسك بها وهي تخرج من المخرج الخلفي لمحطة الشرطة، وقام أفراد الشرطة الذين سمعوا صراخها باعتقال قريب العائلة الذي تعرض لها، وبعد 24 ساعة اعتقل شخص آخر من العائلة بشبهة تقديم المساعدة له.

وقال الاثنان خلال التحقيق إنهما أرادا فقط التحدث مع العموري لأنهما كانا يخشيان أن تضل في الشوارع!

وفي ذلك الوقت، استمرت الإجراءات القانونية ضد الشابين الذين اعتقلا حوالي شهرين، إذ بلغت العموري سلطات إنفاذ القانون أنها لا تريد أن يكون أقاربها في السجن، مضيفة أنهم "يريدون أن تكون أمورها جيدة".

وعقب ذلك، أدين الشابان بموجب صفقة ادعاء اعترفا من خلالها بالتآمر لارتكاب جريمة ومحاولة السجن، حيث حكم على أحدهما بالسجن ستة أشهر، والآخر فرضت عليه عقوبة العمل لصالح الجمهور لمدة أربعة أشهر، حيث تحولت إلى سجن، وأطلق سراحهما لاحقا.

وبررت النيابة العامة في حينه إبرام صفقة الادعاء معهما، بوجود صعوبة بتوفير أدلة تشير إلى أن الحديث يدور عن محاولة اختطاف، كما أن ذلك منع من العموري المثول أمام المحكمة التي رفضت بحسب مزاعم الشرطة تقديم شهادة ضد أفراد من عائلتها.