يوسف: ما حدث بغزة مؤسف ويجب محاسبة الفاعلين ويرفض اتهام حماس بالاعتداء على ابو سيف

الأربعاء 20 مارس 2019 12:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
يوسف: ما حدث بغزة مؤسف ويجب محاسبة الفاعلين ويرفض اتهام حماس بالاعتداء على ابو سيف


رام الله / سما /

اتهمت حركة حماس في بيان لها نشر مساء امس، جهاز المخابرات العامة بالوقوف خلف حراك "بدنا نعيش" الذي خرج قبل أيام في قطاع غزة، رفضاً للأحوال المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعانون منها، واعتذرت عما حصل من اعتداءات  منذ انطلاق الحراك ووعدت كل مواطن ان ياخذ حقه.

وقال القيادي في حركة حماس حسن يوسف خلال برنامج "شد حيلك ياوطن" على "وطن " ، إن بيانه الذي صدر بالامس، والذي وصف فيه الأحداث الجارية في غزة والضفة بالمرحلة المؤسفة من التجاذب السياسي و التصعيد الداخلي، والتي انعكست سلبا على حرية الرأي والتعبير وعلى روح العمل الوطني المشترك، هو ليس موقفه الشخصي بل الحركة في الداخل والخارج كانت مطلعة عليه.

واضاف، "حتى مساء امس، كانت هناك اطراف تقول انها تقف خلف الحراك وستدفع باتجاه تغير النظام الموجود في قطاع غزة، كانت تهديدات وشعارات مرفوعة مغايرة للشعارات التي خرج من اجلها الحراك ضد رفع الاسعار وضيق العيش". ولكن عن سؤالنا بشكل واضح من يقف خلف الحراك، واتهامهم جهاز المخابرات بذلك، لم يجب يوسف عليه.

نرفض اتهامنا بالاعتداء على ابو سيف وسنزوره

وفي الوقت ذاته، رفض يوسف اتهام حماس بالوقوف خلف الاعتداء على الناطق باسم حركة فتح عاطف ابو سيف، مؤكدا ان الحركة استنكرت الاعتداء وتتابع من اعتدى لتقديمه للمحاكمة، وقال: سنزوره للاطمئنان عليه وتهنئته بالسلامة، مضيفاً: كما لايجوز اتهام الحركة بأنها تقف خلف اطلاق النار على احمد حلس سابقا، لايجوز ان نتهم الحركة بالاعتداء على ابو سيف الآن، والحركة استنكرت الاعتداء، حيث لايجوز ان نلقي الاتهامات مباشرة، وبالامس بث فيديو مسرب حول من له يد في الاعتداء.

اما فيما يتعلق بالاعتداء على اعضاء من حزب الشعب والجبهة الشعبية و موظفي الهيئة المستقلة، قال: الاعتداء من أجهزة الأمن على موظفي الهيئة كان خطأ وانا ذهبت واعتذرت، اسفنا ومازلنا نأسف على كل مواطن مدت اليد عليه في الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، وحول الاعتداء على اعضاء حزب الشعب والشعبية اكتفى بالقول انهم مواطنون، ولم يجب.

واكد أن من حق المواطن التظاهر ضمن القانون والنظام بالاهداف المطلبية السامية دون تحريف او توجيه.

وفي اجابته على سؤال اين حق التظاهر الذي تتحدث عنه في حراك "بدنا نعيش"؟ قال: انا اتحدث عن التظاهر ضمن القانون وهذا ممنوع حتى في الضفة فمثلا انا ممنوع ان ارفع راية، فقبل اسبوع كانت هناك مسيرة للشهيدة سماح مبارك وتم اعتقال طلبة من جامعة بيرزيت وتم الاعتداء عليهم في المقبرة.


اليد التي ترفع على أي مواطن لايجوز ان تكون يد فلسطينية

وأعاد وكرر الشيخ يوسف العبارة التالية: "نحن مع حق التظاهر، وهذا حق للمواطن وضمن القانون والنظام ومن يريد أن يعطل القانون نحن ضده"، ماحصل في غزة غير صحيح، اي يد ترفع على اي مواطن فلسطيني واي قبضة امنية ترفع على اي مواطن خرج ضمن القانون والنظام ليطالب بحقه هي يد لايجوز ان تكون يد فلسطينية".

واردف، " ما الداعي للمواطن الذي خرج في التظاهرة لان ينادي شيعة، شيعة، شيعة، ماعلاقة هذا الشعار بالمطلب الذي خرج لاجله، وما لداعي للسباب والشتائم، معنى هذا ان الكلام غير مبرر ايضا، وغير مبرر ايضا ان تقف الشرطة امام هذا المواطن".

بسبب الاحتلال وعقوبات السلطة خرج الحراك!

واشار الى سببين رئيسين لخروج الناس في الحراك، الاول الحصار المفروض على غزة منذ 12 عام من قبل الاحتلال، والعقوبات المفروضة التي فرضتها السلطة واضافت مزيد من الضيق على اهالي القطاع.

وحين سؤاله مجددا عن بيان حماس الذي اتهمت فيه جهاز المخابرات بالوقوف خلف الحراك ؟لم يجب، واكتفى بالقول لانريد ان نضع مزيدا من الزيت على النار.

وقال: "انا ضد توتير الاوضاع تحت اي ظرف من الظروف سواء بكلمة او فعل او اعتقال في الضفة او غزة، جملة وتفصيلا، ولايجوز ان نبحث عن اي امر يوتر الاجواء سواء من قيادة الحركة في حماس او فتح او اي تنظيم اخر".

الحراك مطلبي وغير مطلبي ولكن له اجندة

واكد، أن "الحراك مطلبي وغير مطلبي في ذات الوقت ولكن له اجندة اخرى".

وفي سياق متصل، أشار يوسف الى ان مسيرات العودة التي قاربت على السنة يتحرك فيها الكل، 13 جناحا عسكريا يجتمع في غرفة واحدة مشتركة هي دلالة على الانفتاح على الكل واجتماعه.

الكثير من انصار حركة حماس رفضوا القمع على "الفيسبوك"

وعاد واكد أن الاحداث الاخيرة التي جرت في غزة مرفوضة، انا على اتصال مع قيادات الحركة في الداخل والخارج، العشرات من انصار الحركة نشروا على صفحات "الفيس بوك" رفضهم لما جرى من قمع واعتداء.

انا مع محاسبة الفاعلين وتقديمهم للمحاكمة

وقال يوسف "من الساعات الاولى لما حصل في غزة تم الاتصال بالاخوة في قطاع غزة، وقيادات الحركة في الخارج قاموا بالاتصال ورفضنا ماحصل وان ماجرى غير مقبول وغير مبرر". مضيفاً "انا مع محاسبة الفاعلين".

نعمل للافراج عن جميع المعتقلين في الاحداث الاخيرة

وكشف، أنه والى ساعة متأخرة من الليلة الماضية وهو يتواصل مع "الاخوة في غزة لتأمين الافراج عن المعتقلين في الاحداث الاخيرة، واعطاء كل انسان حقه، واي انسان قام بالتصرف الفردي بعيدا عن النظام والقانون في التظاهر يجب ان يقدم للمحاكمة وان يحاسب".

واضاف، "ماحصل مؤسف وعلى الجميع ان يقرأه قراءة جيدة واضحة وان نأخذ دورسا منه، الدروس التي ينبغي ان تدفعنا بالاتجاه الايجابي الى بعضنا البعض، ويجب تشكيل حكومة وحدة وطنية ويجب ان نتحد مع بعضنا البعض وان نعود الى القانون والنظام الفلسطيني في التعامل مع بعضنا، هناك آلاف من القضايا يجب ان تعالج داخليا على المستوى الفلسطيني حتى لاتؤدي الى ما ادت اليه الامور سواء في قطاع غزة والضفة، من هنا مطلوب منا فلسطينيا ان نجلس مع بعض ونتحاور ونبني حاضرنا ومستقبلنا".

انا اثق باشيتة

وحول تشكيل الحكومة الجديدة، عبر يوسف عن سعادته لتكليف اشتيه بالحكومة الجديدة، ولكن "سعادتي اكبر لو كان رئيسا لحكومة الوحدة الفسلطينية التي تضم الكل الفسلطيني لاني اثق به وبإدارته للأمور".

وقال "كان ينبغي الا تكون حكومة مفصلة بهذا الشكل، وهذا مطلب كل القوى الفلسطينية، نحن بحاجة الى عملية اصطفاف وحدوية للوقوف امام المخاطر المحدقة بقضيتنا الفلسطينية من قبل الاحتلال والادارة الامريكية، وطالب بحكومة وحدة وطنية".

المصدر : "وطن للانباء "