رسالة من "حراك الإنقاذ" للقادة المشاركين بالقمة العربية-الأوروبية بشأن الرئيس عباس

السبت 23 فبراير 2019 10:36 م / بتوقيت القدس +2GMT
رسالة من "حراك الإنقاذ" للقادة المشاركين بالقمة العربية-الأوروبية بشأن الرئيس عباس


غزة/سما/

بعث "الحراك الشعبي للإنقاذ الوطني" مساء السبت رسالة للرؤساء المشاركين في القمة العربية-الأوروبية في شرم الشيخ المصرية بشأن "انتفاء الصفة الشرعية عن محمود عباس في تمثيل الشعب الفلسطيني".

وقال الحراك في رسالته التي وصلت نسخة عنها لوسائل الإعلام: "نود إعلامكم (المشاركون في القمة) أن السيد محمود عباس لم يعد له صفة شرعية في تمثيل الشعب الفلسطيني والحديث باسمه وفقًا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي حدد مدة ولاية الرئيس بـ4 سنوات فقط، وهي المدة التي انتهت بالنسبة للسيد عباس في العام 2009".

وذكرت الرسالة أن "عباس لا يزال يُمارس هذه المهام منذ 10 سنوات بقوة الأمر الواقع (..) وأدى هذا الوضع إلى تفكيك النظام السياسي الفلسطيني، واستبعاد الفصائل الفلسطينية، وكافة القوى السياسية الفاعلة من المشاركة السياسية، ودورها في الحياة العامة، وهو ما تسبب في تعميق الأزمة الدستورية والقانونية التي طفت على المشهد السياسي الفلسطيني".

وأشارت إلى أن تلك الفترة "شهدت تعسّفًا واضحًا من السيد محمود عباس في استخدام الصلاحيات الممنوحة لرئيس السلطة الفلسطينية وفقًا للقانون الأساسي، حيث أصدر أكثر من 200 قرار بقانون في السنوات الأخيرة (..) وفرض إجراءات عقابية ضد المدنيين في قطاع غزة".

وحمّلت الرسالة عباس "مسئولية فشل جهود الأمم المتحدة- عبر مبعوثها للسلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، وأطراف إقليمية ودولية أخرى- التي حاولت التوصل لاتفاق تهدئة بين سلطات الاحتلال الاسرائيلي وفصائل المقاومة في قطاع غزة نهاية عام 2018، من أجل رفع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات".

الرسالة (نصًا)

السيد/ة: المحترم/ة

الموضوع/ رسالة إحاطة بشأن مشاركة السيد محمود عباس

في القمة العربية- الأوروبية في شرم الشيخ

نُهديكم عاطر تحياتنا ونتمنى أن تكونوا بوافر الصحة والعافية..

 وبالإشارة إلى الموضوع أعلاه، وإيمانا منا بدوركم في ارساء السلم الأهلي، والاستقرار السياسي، وحرصكم على سيادة القانون والقيم الديموقراطية والعدالة، والتداول السلمي للسلطة، فإنا نود اعلامكم بأن السيد/ محمود عباس لم يعد له صفة شرعية في تمثيل الشعب الفلسطيني والحديث باسمه وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي حدد مدة ولاية الرئيس بـ4 سنوات فقط، وهي المدة التي انتهت بالنسبة للسيد عباس في العام 2009. وفي ضوء ذلك نوضح لكم الآتي:

وفقا للمادة 36 من القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته لعام 2005 والتي حددت مدة الرئيس بأربع سنوات، فقد بات السيد محمود عباس مفتقداً للشرعة الدستورية حيث انتهت مدة ولايته في 2009، إلا أنه لا يزال يُمارس هذه المهام منذ 10 سنوات بقوة الأمر الواقع، استناداً لمرجعيّات غير قانونية وخلافاً للقانون الأساسي الفلسطيني، وعليه يواصل تمسكه بالسلطة بشكلٍ أصبح فيه حاكماً مستبداً ومُتفرّداً بالسلطة والصلاحيات.

أدى هذا الوضع إلى تفكيك النظام السياسي الفلسطيني، واستبعاد الفصائل الفلسطينية، وكافة القوى السياسية الفاعلة من المشاركة السياسية، ودورها في الحياة العامة، وهو ما تسبب في تعميق الأزمة الدستورية والقانونية التي طفت على المشهد السياسي الفلسطيني.

وقد شهدت السنوات الأخيرة تعسّفاً واضحاً من السيد/ محمود عباس في استخدام الصلاحيات الممنوحة لرئيس السلطة الفلسطينية وفقاً للقانون الأساسي، حيث أصدر أكثر من 200 قرار بقانون في السنوات الأخيرة، كان آخرها قانون الجرائم الالكترونية الذي تسبب في تعزيز وإحكام القبضة الأمنية وتشديد الرقابة على الحريات خصوصاً منصات التواصل الاجتماعي وفرض عقوبات كبيرة على من منتقدي سياساته.

وفي إبريل من العام 2017 فرض السيد محمود عباس إجراءات عقابية ضد المدنيين في قطاع غزة، فلجأ بطريقة غير قانونية إلى اقتطاع ما يقارب من 30-50% عن رواتب موظفي السلطة البالغ عددهم 62 ألف موظف، واحالة 14 ألف منهم إلى التقاعد المبكر من أجل تحقيق مآرب سياسية، إضافة إلى سلسلة من الإجراءات الأخرى كالطلب إلى سلطات الاحتلال وقف تزويد قطاع غزة بالكهرباء، وتقليص عدد التحويلات الطبية إلى مشافي الضفة الغربية والقدس والحرمان من جوازات السفر وغيرها.

كما أدت العقوبات التي فرضها السيد/ محمود عباس على قطاع غزة إلى ارتفاع كبير في البطالة لتصل إلى 46%، وارتفاع نسبة الفقر في قطاع غزة إلى 65%، عدا عن ضعف كبير في القوة الشرائية لسكان غزة، ما دفع مؤسسات القطاع الخاص في يناير 2018 إلى إصدار نداء استغاثة إلى السيد/ أبو مازن تطالبه بوقف إجراءاته العقابية بحق سكان القطاع، وهي النداءات التي لم تلقَ صدىً لدى محمود عباس.

من جانب آخر؛ يتحمل السيد عباس مسئولية فشل جهود الأمم المتحدة عبر مبعوثها للسلام في الشرق الأوسط السيد/ نيكولاي ميلادينوف، وأطراف اقليمية ودولية اخرى حاولت التوصل لاتفاق تهدئه بين سلطات الاحتلال الاسرائيلي وفصائل المقاومة في قطاع غزة نهاية عام 2018، من أجل رفع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات.

السيد المحترم:

السادة المشاركون في القمة العربية الأوروبية إننا نضع اليوم بين أيديكم هذه المعطيات التي أسهمت في أحد نتائجها في ارتفاع معدلات الهجرة غير القانونية من غزة إلى دول أوروبا بصورة كبيرة خلال الأعوام الأخيرة بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي إضافة سياسة قطع الرواتب والإفقار التي انتهجها السيد محمود عباس ضد قطاع غزة، حيث تحدثت التقارير عن هجرة حوالي 20 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال الشهور الستة الماضية فقط.

وعله ندعوكم إلى التعامل مع السيد/ محمود عباس كمغتصب لسلطة ومنقلب على الدستور، وعدم منحه حق تمثيل الفلسطينيين في قمتكم، واضفاء شرعية أو غطاء لاستبداده وتفرّده بالسلطة، مؤكدين لسعادتكم انعدام الصفة الدستورية في ممارسته لمهام الرئاسة الفلسطينية، وبالتالي لا شرعية ولا أهلية قانونية له في تمثل الشعب الفلسطيني والحديث باسمه.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،

الحراك الشعبي للإنقاذ الوطني

21 فبراير/ شباط 2019