تل أبيب: مدير المخابرات البريطانيّة زار إسرائيل سرًا "لأنّ إيران جدّدّت إنتاج أجهزة الطرد المركزيّ"

السبت 23 فبراير 2019 11:19 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تل أبيب: مدير المخابرات البريطانيّة زار إسرائيل سرًا "لأنّ إيران جدّدّت إنتاج أجهزة الطرد المركزيّ"


القدس المحتلة/ سما/


لا تألو الدولة العبريّة جُهدًا في التأكيد، بمُناسبةٍ أوْ بغيرها، على أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، لم تتنازَل عن برنامجها النوويّ، وأنّها تُواصِل مساعيها الحثيثة للوصول عاجلاً أمْ آجلاً إلى القنبلة النوويّة، وفي هذا السياق كشف مساء أمس الجمعة، مُحلّل الشؤون الأمنيّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيليّة، وفي صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكيّة، د. رونين بيرغمان، كشف النقاب، خلال استضافته في النشرة المركزيّة بالقناة الـ13 في التلفزيون العبريّ إنّ قالت أجهزة مُخابرات غربيّة، أكّدت خلال اجتماعات مغلقة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، الذي عُقِد بداية الأسبوع المُنصرِم في ألمانيا، أكّدت على أنّ طهران قامت بتجديد إنتاج أجهزة الطرد المركزيّ، الذي يُستخدم في مرحلة ما قبل تخصيب اليورانيوم، على حدّ تعبيره، علمًا أنّه اعتمد على مصادر إسرائيليّةٍ رفيعةٍ جدًا.

ووفقًا للتقرير الـ”حصريّ” لبيرغمان، فإنّ تجديد إنتاج أجهزة الطرد المركزيّ يأتي تحضيرًا لقرارٍ سياسيٍّ بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم، وهو الأمر الذي حدّ منه الاتفاق النووي الذي وقعّته إيران مع القوى الكبرى في صيف العام 2015، وانسحبت منه الولايات المتحدة الأميركيّة، من طرف واحد في منتصف العام 2018.
عُلاوة على ذلك، أكّدت المصادر الأمنيّة في تل أبيب، كما ذكر بيرغمان، على أنّ رئيس جهاز الاستخبارات البريطانيّة (MI6) زار إسرائيل يوم الاثنين الماضي، والتقى بمسؤولين عسكريّين واستخباراتيين إسرائيليين، من بينهم رئيس جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)، يوسي كوهين، لبحث النشاطات الإيرانيّة الجديدة في برنامجها النوويّ، على حدّ تعبيره.

في السياق عينه، لفت مُحلّل الشؤون العسكريّة في القناة الـ13 ألون بن دافيد، إلى أنّ الاتفاق النوويّ الذي تمّ التوقيع عليه بين إيران ومجموعة دول (5+1) يسمح لإيران بتطوير أجهزة الطرد المركزيّ، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الوكالة الذريّة للطاقة النوويّة أكّدت أخيرًا على أنّ طهران تلتزِم بجميع المعايير التي وردت في الاتفاق الذكور، والذي تمّ التوقيع عليه في العام 2015، مُضيفًا أنّ هذا التطوّر هو الذي دفع رئيس الاستخبارات البريطانيّة لزيارة إسرائيل والبحث في أخر المُستجدّات.

ولفت المُحلّل بن دافيد في سياق تعليقه على الخبر إلى أنّه في إسرائيل يُقدّرون بأنّ الإيرانيين يقومون بدراسة التقدّم في الطموح من أجل الحصول على القنبلة النوويّة، ولكن مع ذلك، شدّدّ نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، شدّدّ على أنّ المخابرات الإسرائيليّة ما زالت على ثقةٍ بأنّ صُنّاع القرار في إيران لم يتخذّوا حتى اللحظة القرار، لافتةً أيضًا إلى أنّه في التقرير الذي صدر أخيرًا لتلخيص دوريٍّ من قبل وكالة الطاقة الذريّة جاء أنّ إيران لم تخرق من التقييدات التي تمّ فرضها عليها في الاتفاق النوويّ منذ العام 2015، فيما يتعلّق بنسبة اليورانيوم الجاهز الذي تملكه، والذي حدّدّه الاتفاق معها، كما جاء في التقرير.

وكان نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، قد قال إنّ إيران هي أكبر راعٍ للإرهاب في العالم، داعيًا الاتحاد الأوروبي للانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران، وذكر بينس، في كلمته خلال مؤتمر ميونخ الدولي للأمن السبت الماضي، أنّ إيران هي أكبر راع للإرهاب في العالم، وهم يدعمون المليشيات مثل حزب الله وحماس، ويغذون النزاعات في سوريّة واليمن، ويخططون لهجمات على الأراضي الأوروبية، ونادوا بصورة صريحة لمحو دولة إسرائيل.

وأضاف بينس: اجتمعنا في بولندا لمواجهة إيران وجهل الشرق الأوسط أكثر استقرارًا، واتفق أكبر زعماء المنطقة على أنّ جمهورية إيران أكبر تهديد لمنطقة الشرق الأوسط. وتابع نائب الرئيس الأمريكيّ: آن الأوان للشركاء الأوروبيين لوقف تقويضهم للعقوبات الأمريكية ضد النظام الثوري الإيراني القاتل، وحان الوقت لكي يقوم شركاؤنا الأوروبيون بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، والانضمام لنا لنمارس الضغوط على النظام الإيراني من أجل إعطاء الحق للشعب الإيراني والمنطقة في السلم والأمن والحرية التي يستحقونها، على حدّ تعبيره.