هارتس: حماس ستلجأ الى التصعيد وإسرائيل لا تفضل الحرب البرية بغزة

الجمعة 15 فبراير 2019 12:24 م / بتوقيت القدس +2GMT
هارتس: حماس ستلجأ الى التصعيد وإسرائيل لا تفضل الحرب البرية بغزة


القدس المحتلة / سما /

كتب  المحلل العسكري: عاموس هرائيل في هآرتس : - رغم انشغال الحلبة الداخلية في إسرائيل بالانتخابات، الى أن المخاطر والتهديديات الأمنية لم تنتهي بعد، لكن حتى الآن، التركيز على الجبهة السورية، وذلك في أعقاب التهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل. مع ذلك، فالاحتمالات الأكبر لاندلاع تصعيد أو مواجهة عسكرية خلال هذا العام، هي بالجنوب، في قطاع غزة.

تقديرات الاستخبارات العسكرية لسنة 2019، تشير الى وجود انذارات استراتيجية من تدهور الحلبة الفلسطينية، وتغيرات في القوى الداخلية بالسلطة الفلسطينية بالضفة، وتهديدات أمنية تجاه إسرائيل من قطاع غزة.

في الضفة: تشير التقديرات العسكرية، الى حدوث تصعيد أو موجه عمليات بعد موت محمود عباس، وفي غزة: تشير التقديرات الى تفاقم الأزمة بغزة، وهذا الأمر قد يدفع حماس الى التصعيد مع إسرائيل. فالقناعات بأن حماس وإسرائيل غير معنيات بالحرب في هذه المرحلة، أصبحت واهية.  

ليس من باب المصادفة، أن يجري رئيس الأركان الجديد، أول جولة ميدانية له، في منطقة فرقة غزة، حتى أنه صادق على خطة لتحسين الاستعدادات لسيناريوهات مختلفة بشأن قطاع غزة. ولهذه الخطة تم تخصيص ميزانيات عسكرية، على حساب أولويات أخرى على جبهات أخرى.

حسب تقديرات الاستخبارات العسكرية، يسعى السنوار لإجراء تحسين في أوضاع قطاع غزة، لأن الأوضاع الصعبة بالقطاع تشكل تهديدا على حماس. مسيرات العودة حققت إنجازات للحركة، جاءت على شكل تسهيلات وتخفيف من الأزمة الاقتصادية، لكن حماس تريد أكثر من ذلك.

حماس تريد التوصل الى اتفاقية وقف اطلاق نار مع إسرائيل، تضمن رفع الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة، وبناء مطار وميناء، لكن من الصعب أن تحصل حماس على مثل هذه الاتفاقية، وبدون ذلك ستلجأ حماس الى التصعيد، وستتدهور الأمور مجددا بالجنوب. 

خطة رئيس الأركان الجديدة حول غزة، تم تفسيرها على أنها استعدادا للحرب في قطاع غزة، لكن السؤال المهم هو: ماذا تريد إسرائيل من قطاع غزة وما هي الأهداف والإنجازات التي تريد تحقيقها بغزة؟ والى أي حد مستعدة للمخاطرة من أجل تحقيق هذه الأهداف؟

النتيجة المستخلصة من الحروب الثلاثة الأخيرة على قطاع غزة هي: أن إسرائيل خلفت ورائها دمار كبير وقتلى في غزة، مقابل انجازات ضعيفة، تمثلت في تحقيق ردع هش وهدوء مؤقت. والحل الذي يستطيع الجيش تقديمه للمستوى السياسي هو الحرب البرية، بواسطة ذراع البر، لكن حتى الآن واضح أنه لا يريد أي شخص في إسرائيل تفعيل الذراع البري بالجيش في غزة.

ذراع البر في الجيش الإسرائيلي، محاصر بمخططات قديمة على الرف، والتي لا يطلب أحدا تطبيقها، فأي عملية برية في غزة، ستكلف المليارات، وستؤدي للتورط بغزة، وإحباط الجمهور الإسرائيلي، بالإضافة الى المخاسر الكبيرة في الأرواح البشرية. وإسرائيل حذرة جدا من التوجه الى حرب برية في غزة، بسبب حساسية الجهور الإسرائيلي للخسائر البشرية.  

لذلك على رئيس الأركان الجديد، أفيف كوخافي، العمل على تحسين قدرات سلاح البر بالجيش الإسرائيلي، واقناع المستوى السياسي، بأنه قادر على تحقيق انجازات جوهرية في هذا المجال.