هنغبي: نسعى لتقوية الاتصالات العلنيّة وغير العلنيّة مع الدول العربيّة

الخميس 10 يناير 2019 11:03 م / بتوقيت القدس +2GMT
هنغبي: نسعى لتقوية الاتصالات العلنيّة وغير العلنيّة مع الدول العربيّة



القدس المحتلة/ سما/

عقب وزيرٌ إسرائيليٌّ على الشائعات المتداولة حول إمكانية زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى العاصمة السعودية الرياض. ونقل الكاتب والمُحلّل السياسيّ شمعون آران، عن وزير التعاون الإقليميّ تساحي هنغبي، وهو من أكثر المُقرّبين من رئيس الوزراء، نقل عنه قوله إنّ إسرائيل تسعى لتقوية الاتصالات العلنيّة وغير العلنيّة مع الدول العربية التي لا تقيم معنا علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ، على حدّ قوله.


وأضاف قائلاً إنّ لهذه المساعي لا صلة بتاتًا بالانتخابات العامّة في الدولة العبريّة، والتي من المُقرر إجراؤها في التاسع من شهر نيسان (أبريل) القادم، مُعبّرًا في الوقت عينه عن أمله في أنْ تتكلّل الجهود بالنجاح بأسرع وقتٍ، كما أكّد الوزير الإسرائيليّ. واختم الوزير هنغبي قائلاً إنّه من الصعب عليه أنْ يُصدّق بأنّ زيارة نتنياهو للمملكة العربيّة السعوديّة ستخرج إلى حيّز التنفيذ، على حدّ تعبيره.


ويأتي كلام الوزير على وقع التقارير التي أشارت إلى تراجع قوّة وليّ العهد السعوديّ، محمد بن سلمان، بعد اتهامه من قبل الأمريكيين رسميًا بالتورّط في قتل وتقطيع الصحافيّ السعوديّ، جمال خاشقجي، ف قنصلية بلاده بإسطنبول، علمًا أنّ نتنياهو دافع عنه وبقوّةٍ، وتحدّث حول هذا الموضوع مع الرئيس الأمريكيّ ترامب، وقال في تصريحٍ رسميٍّ إنّ استقرار المملكة مُهّم جدًا لاستقرار المنطقة وإسرائيل.


وعلق آران على تصريح الوزير هنغبي، قائلاً إنّ رئيس جهاز (الموساد، أيْ الاستخبارات الخارجيّة)، يوسي كوهين، كان قد زار الشهر الماضي إحدى عواصم دول الخليج والتقى رؤساء الأجهزة الأمنية لكلّ من السعودية، والإمارات العربيّة المُتحدّة ومصر.


بالإضافة إلى ذلك، أوضح آران أنّ رئيس الموساد كوهين بحث معهم الإجراءات للتصدّي للخطر الإيرانيّ، مضيفًا: لم يؤكّد الخبر رسميًا، لربما طرحت فكرة ترتيب زيارة لرئيس الوزراء للسعودية أوْ الإمارات.


ومن الجدير بالذكر أنّه منذ عدة شهور، تتجّه دول خليجيّة إلى التطبيع شبه العلنيّ مع حكومة الاحتلال الإسرائيليّ، وسط أحاديث عن موافقتها على مقترح “صفقة القرن” الذي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تطبيقه.


على صلةٍ بما سلف، كان أوفير غندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيليّ، تحدّث حول حقيقة ما يُثار حول زيارة الأخير إلى مملكة البحرين. وقال غندلمان، في حديثه عبر موقع “تويتر”: “للتوضيح حول الخبر الذي اقتبس موظفًا في مكتب رئيس الوزراء يدعى هاني مرزوق، الذي زعم خلال مقابلةٍ تلفزيونيّةٍ مع قناةٍ إسرائيليّةٍ بأن رئيس الوزراء نتنياهو سيزور مملكة البحرين.


وأضاف غندلمان: نؤكّد على أنّ لا علاقة لهاني مرزوق بقضايا دبلوماسيّةٍ وأمنيّةٍ، وعليه ليست لديه أيّ معلوماتٍ ذات صلة بهذه الملفات، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ الموظّف المذكور أدلى بتصريحاته بناءً على تكهناتٍ كانت قد نُشِرت في وسائل الإعلام ولا تعتمد على أية معلوماتٍ رسميّةٍ، مضيفًا: كما يُذكر بأنّ هاني مرزوق ليس متحدثًا باسم رئيس الوزراء نتنياهو خلافًا لما نشر في وسائل الإعلام العربية، حسب تعبيره.


وكان وزير خارجية البحرين قد نفى رسميًا وجود خطةٍ لزيارة نتنياهو إلى المنامة، ولكن في هذا السياق قال موقع (تايمز أوف إزرائيل) إنّه في الوقت الذي ندّدّ فيه الفلسطينيون وجامعة الدول العربيّة بقرار أستراليا الاعتراف بالقدس الغربيّة عاصمةً لإسرائيل، فاجأت إحدى الدول العربية، البحرين، في خروجها للدفاع عن الخطوة.
ولفت الموقع في سياق تقريره إلى أنّه في بيانٍ للجامعة العربيّة جاء أنّ المنظمة تُدين بقوّةٍ خطوة أستراليا التي وصفتها بغير المسؤولة والمنحازة والتي تتعارض مع القانون الدوليّ، وحذّرت من أنّ القرار سوف يشجع الاحتلال على مواصلة عدوانه وغطرسته واستيطانه وتحديه للقرارات الدوليّة، وأضاف البيان أنّه قد تكون للخطوة تداعيات خطيرة على العلاقات العربيّة-الأستراليّة.


لكنّ وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة، شدّدّ الموقع الإسرائيليّ، انتقد البيان، وقال في تغريدة له، كلام مرسل وغير مسؤول. موقف أستراليا لا يمسّ المطالب الفلسطينيّة المشروعة، وأولها القدس الشرقيّة عاصمةً لفلسطين، ولا يختلِف مع المبادرة العربيّة للسلام. وأشار الموقع إلى أنّه لا تربط إسرائيل والبحرين علاقات دبلوماسيّة، ولكن تُشير تقارير إلى وجود علاقاتٍ سريّةٍ قويّةٍ بين البلدين، اللتين تريان في إيران تهديدًا إستراتيجيًا.