تعرف على أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية المختلفة

السبت 05 يناير 2019 04:12 م / بتوقيت القدس +2GMT
تعرف على أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية المختلفة


القدس المحتلة/سما/

تعتبر أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية من أهم الأجهزة في إسرائيل، وتعمل تلك الأجهزة الاستخباراتية بمختلف أنواعها سواء جهاز المخابرات "الموساد" أو جهاز الأمن العام الداخلي "الشاباك" أو جهاز الإستخبارات العسكرية "أمان" على حماية أمن إسرائيل، بل وتعتبرها إسرائيل من أهم الأدوات الاستراتيجية، وذراعها الطويلة لمواجهة تحديات الأمن القومي الإسرائيلي بمختلف أشكالها.

وتعتمد القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل على أجهزة الاستخبارات بشكل أساسي وما تقدمه من معلومات وتقديرات معلوماتية وعملياتية واستراتيجية في عملية صنع القرار وفى توجيه سياستها الداخلية والخارجية والعسكرية على حد سواء.

وفي إسرائيل ثلاث أجهزة استخباراتية رئيسية، وهي الموساد والشاباك وأمان، وأبرز مهمات هذه أجهزة هي جمع كل المعلومات عن الأعداء.  ومنذ قيام إسرائيل عام 1948، وهناك نظرية ثابتة لم تتغير مع تغير الزمن، وهى أن أجهزة جمع المعلومات هي التي أدت لقيام الدولة ولها الفضل الأكبر فى تحقيق أهداف إسرائيل. ومعرفة نوايا البيئة الاستراتيجية المحيطة بأعدائها.

 
طبيعة عمل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية: 
وتعمل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بميزانيات ضخمة، بالإضافة إلى أن هيكلها يفوق في بعض الأحيان هيكل أجهزة الدول المحيطة بإسرائيل، كما أنها بتلك الأجهزة الاستخبارية تعد من الدول الرائدة فى العالم، على صعيد التجسس والتنصت وجمع المعلومات.

وتلعب أجهزة الاستخبار الإسرائيلية، دورا كبيرا على إضعاف الدول المحيطة، ونشر الفوضى داخل المجتمعات، عبر بث الإشاعات أو العمل على التغلغل بطرق مختلفة، وتقدر ميزانية جهازى "الموساد" و"الشاباك" السنوية بأكثر من 7 مليارات شيكل، وهى ميزانية ضخمة مقارنة ببقية الدول فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي هذا التقرير سنسلط الضوء على أجهزة الاستخبارات الثلاثة ومهماتها.

أولا – الموساد: 
تعريف: 
موساد (بالعبرية: מוסד) اختصار للاسم: استخبارات ومهمات خاصة (بالعبرية: המוסד למודיעין ולתפקידים מיוחדים) وهي وكالة الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية، تأسست في 13 ديسمبر 1949. يُكلف جهاز الموساد للاستخبارات والمهام الخاصة من قبل دولة إسرائيل بجمع المعلومات بالدراسة الاستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج حدود إسرائيل.
والموساد هو جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية، ومعنى تسميته "مؤسسة الإستخبارات والمهمات الخاصة"، وقد تأسس فى 13 ديسمبر عام 1949، ليقوم بجمع المعلومات، والدراسات الاستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج حدود إسرائيل.

ويعمل الموساد بصفته مؤسسة رسمية بتوجيهات من قادة إسرائيل، وفقا للمتطلبات الاستخباراتية والعمليات المتغيرة، مع مراعاة السرية فى أداء عمله، ولديه العديد من المهام التى تندرج ضمن مجالات متنوعة، كالعلاقات السرية مع أطراف أخرى، وقضايا الأسرى والمفقودين، والتقنيات والأبحاث، وعمليات الاغتيال.

ولقد قام الموساد بتنفيذ مئات العمليات في الدول العربية والأجنبية، منها، عمليات اغتيال لقيادة منظمات فلسطينية، وتصفية علماء مصريين وعراقيين وإيرانيين، واغتيال العديد من قيادات الفلسطينية فى الخارج، ولا يزال يقوم حتى الآن بعمليات التجسس حتى ضد الدول المعادية والصديقة لإسرائيل.


البنية التنظيمية لجهاز الموساد: 
ويوجد جهاز تنفيذي تابع للجهاز المركزي الرئيسي للمخابرات الإسرائيلية، ويحمل نفس الاسم، تأسس في العام 1953 به مجموعة من الإداريين ومندوبى الميدان فى قسم الاستعلام، وتطور ليتولى مهمة الجهاز الرئيسي لدوائر الاستخبارات.
ويعد الموساد أحد المؤسسات المدنية فى إسرائيل، ولا يحظى العاملون به برتب عسكرية، إلا أن جميع الموظفين فى جهاز الموساد قد خدموا فى الجيش الإسرائيلى، وأغلب عناصره من الضباط.


أقسام الموساد: 
يتكون هذا الجهاز من مجموعة أقسام ودوائر رئيسة تضم شعب ووحدات ميدانية وفرعية وهي:
- قسم جمع المعلومات: وهو قسم منظم على أساس إقليمي ووظيفي تخصصي، تتبع له وحدة ميدانية رئيسة تسمى “متسادا” وتعني حصن، تضمّ في صفوفها الجواسيس.
- قسم العمليات: وتتبع له دائرة للتخطيط العملياتي والتنسيق، كما تخضع لمسؤوليته المباشرة وحدات وفرق التنفيذ الميدانية المتخصصة في عمليات التجسس المعقدة، والاغتيالات والتصفيات الجسدية، وعمليات الاختطاف وما شابه.
- قسم الاتصال والارتباط والعمل السياسي: ويسمى "تيفيل"، وهو قسم واسع وكبير مكلف بالعلاقات الخارجية، وتشمل إقامة وإدارة روابط وعلاقات التنسيق التعاون مع أجهزة الاستخبارات والتجسس في دول العالم، وتنظيم الاتصالات مع الجاليات والأقليات اليهودية في "الدول المعادية".
- قسم الإدارة والتنظيم: ويعني بشؤون العمل والتنظيم الداخلي للموساد.
وألحق بجهاز الموساد مدرسة لتدريب العملاء مركزها الرئيسى، فى مدينة حيفا شمال إسرائيل ويتم فيها التدريب على قواعد العمل السرى والتجسس.


مهام الموساد الأساسية: 
يعمل الموساد في أنحاء مختلفة من العالم، لكنه يركز عملياته الاستخبارية على الدول العربية المحيطة بإسرائيل: كلبنان، ومصر، والأردن، وسوريا، في هذه الدول وغيرها يعمل هذا الجهاز على متابعة وملاحقة حركات وقيادات المنظمات الفلسطينية واللبنانية بشكل أساسي، ويخطط وينفذ لعمليات خاصة خارج حدود الدولة، كما أن الموساد يتولى إدارة شبكات التجسس في كافة الأقطار الخارجية ويزرع عملاء ويجند المندوبين في كافة الأقطار، ويسعى الموساد إلى إقامة علاقات سرية خاصة، سياسية وغيرها، خارج البلاد، والحفاظ على هذه العلاقات.

وتقوم إدارة فرع المعلومات العلنية برصد مختلف مصادر المعلومات التى ترد فى النشرات والصحف والدراسات الأكاديمية والاستراتيجية فى أنحاء العالم. ويعمل الموساد فى وضع تقييم للموقف السياسى والاقتصادى للدول العربية أو الدول المعادية بصفة عامة، ويقدم مقترحات وتوصيات حول الخطوات الواجب اتباعها فى ضوء المعلومات السرية المتوافرة.


مهام أخرى: 
كما وسع "الموساد" نشاطاته على مدار السنوات الأخيرة لتشمل اليوم مجالات كثيرة، إذ يشمل الجزء الرئيسى لهذه المجالات عدة مهمات منها:
- جمع المعلومات بصورة سرية خارج حدود إسرائيل.
- إحباط تطوير الأسلحة غير التقليدية من قبل الدول المعادية، وإحباط تسلّحها بهذه الأسلحة.
- إحباط الأنشطة العسكرية التى تستهدف المصالح الإسرائيلية واليهودية فى الخارج.
- إقامة علاقات سرية مع أطراف ودول خارج إسرائيل.
- إنقاذ اليهود من الدول التى لا يمكن الهجرة منها إلى إسرائيل، من خلال المؤسسات الإسرائيلية المكلفة رسميًا بالقيام بهذه المهمة.
- الحصول على المعلومات الضرورية لتنفيذ عمليات خارج حدود إسرائيل.


 
ثانيا - الشاباك : 
تعريف: 
جهاز الأمن العام الإسرائيلي (بالعبرية: שירות הביטחון הכללי) ويختصر شاباك (بالعبرية: שַׁבַּ"כּ) أو شين بيت (بالعبرية: שִׁין-בֵּית) هو جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل، خاضع مباشرة لرئيس الحكومة ويدعى أحيانا بالشين بيت (ش ب) اختصارا لاسمه العبري (شيروت بيتحون كلالي) الذي يعني جهاز الأمن العام.

جهاز "الشاباك" هو جهاز الأمن العام الداخلى، أو جهاز المخابرات الداخلية، ويخضع مباشرة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، ويطلق عليه فى بعض الأحيان "الشين بيت" اختصارًا لاسمه بالعبرية الذى يعنى جهاز الأمن العام.

ويعد "الشاباك" من أصغر الأجهزة الاستخبارية، ويتكون من عدة آلاف من العناصر، ويتخصص فى محاربة الحركات والمنظمات الفلسطينية والسعى لإحباط عملياتها ضد إسرائيل، ومن مهماته أيضا، جمع معلومات حول الأشخاص المرشحين لمناصب ووظائف حساسة.
وعلى الرغم من أن الشاباك، هو أصغر الأجهزة الاستخبارية فى إسرائيل؛ إلا أنه يعتبر أكثر الأجهزة الأمنية تأثيراً على عملية صنع القرار السياسى والعسكرى، ولا يمكن مقارنة تأثيره بتأثير أى جهاز أمنى آخر فى إسرائيل.
وتولى "الشاباك" منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية مهمة إحباط عمليات الفلسطينيين، وجمع المعلومات الاستخبارية التى تم توظيفها فى شن عمليات التصفية والاعتقال بحق قادة ونشطاء فلسطينيين.
وتولى رئاسة جهاز "الشاباك" عدد من رجال الأمن الإسرائيلى، وكان إسم رئيس "الشاباك" غير معلن حتى عام 1995.


نشأة الجهاز:
تم إنشاء جهاز الأمن العام الداخلى لإسرائيل بعد قيام دولة إسرائيل، لكن وظائفه وتشكيلته وصلاحياته لم تحدد قانونيا حتى عام 2002، إلا على مستوى القرارات الحكومية، وبصورة جزئية.

مهام الشاباك: 
أهداف جهاز الأمن العام ووظائفه والصلاحيات العامة المعهودة إليه هى إجراء التحقيقات، ولديه صلاحيات خاصة بما فيها القيام بأعمال تفتيش ومراقبة الاتصالات، وتحديد الأهلية الأمنية للمرشحين لأداء مناصب مختلفة.
كما يعمل الشاباك على إطلاع الكنيست والحكومة والمستشار القضائى للحكومة دورياً على نشاطات الجهاز، ومصادقة جهات خارجية على الأوامر والقواعد والتوجيهات الداخلية للجهاز، وإنشاء جهاز خارجى يمكن المرشحين لأداء مناصب أمنية من الطعن لديه فى قرارات جهاز الأمن العام الخاصة بأهليتهم.


أقسام الشاباك: 
يضم جهاز الشاباك عدة أقسام متخصصة، هي:
- القسم العربي: وهو أكبر أقسام الشاباك وهو مسئول عن اكتشاف خلايا ومنظمات معادية داخل المجتمع العربي في الدولة.
- قسم مكافحة التجسس ومنع الاختراقات: ويعرف أيضًا باسم القسم اليهودي أو القسم غير العربي، وتراجع حجم هذا القسم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي كونه متخصصًا بمكافحة التجسس اليهودي عمومًا وخلال الحرب الباردة خصوصًا.
- قسم الحماية: ويضم الوحدة الرسمية لحماية الشخصيات والوفود، وهي المسئولة عن حماية المطارات وطائرات الركاب والسفارات الإسرائيلية.
- قسم التحقيقات: مسئول عن التحقيق مع المعتقلين داخل أقسام ومراكز التحقيق الخاصة بالجهاز.
- القسم التكنولوجي: مسئول عن تطوير وسائل تكنولوجية لمكافحة “الإرهاب” وجمع المعلومات.
- الهيئة الحكومية لحماية المعلومات: أقيمت بناءً على قرار حكومي إسرائيلي صدر عام 2002، وترتبط مباشرة بجهاز الشاباك، وتمتلك صلاحية توجيه الأوامر والتعليمات لهيئات وجهات تمتلك منظومات معلوماتية حساسة، مثل: مكتب رئيس الحكومة، ووزارة المالية، ووزارة الداخلية، وبنك إسرائيل، وغيرها.

ثالثا: شعبة الإستخبارات العسكرية "أمان": 
تعريف: 
شعبة الاستخبارات العسكرية (بالعبرية: אגף המודיעין، آجاف هموديعين) وتختصر آمان (بالعبرية: אמ"ן) وهو الاختصار الشائع لاسمه العبري هي جهاز تابع لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي.
وأمان من أكبر وأضخم الأجهزة الاستخبارية وأكثرها كلفة لموازنة الدولة. وحسب القانون الإسرائيلي فإن جهاز أمان مسؤول بشكل أساسي عن تزويد الحكومة بالتقييمات الإستراتيجية التي على أساسها تتم صياغة السياسات العامة للدولة، بالذات على صعيد الصراع مع الأطراف العربية. وتعتمد أمان على التقنيات المتقدمة إلى جانب المصادر البشرية في الحصول على معلوماتها الاستخبارية التي توظفها في صياغة تقييماتها الإستراتيجية.


نشأة الجهاز: 
أنشئ الجهاز فى 28 ديسمبر، عام 1953 وقبل إقامته كان هناك ما يسمى بالقسم الإستخبارى "ممان" وكان خاضعاً لقسم العمليات العسكرية فى الجيش الإسرائيلى، تحت مسؤولية رئيس الأركان مباشرة، وأصبحت بعد ذلك جهازًا مستقلاً ابتداءً من سنة 1954، وتحول مع الزمن لعامل مركزي فعال ومؤثر في الأجهزة الأمنية، وبلغ الأمر بأن مسؤوليه يشتركون في جلسات الحكومة الإسرائيلية، ويسهمون خلالها بتقديم المعلومات الاستخبارية التي تحتاج إليها الحكومة في رسم سياستها وتطبيقها على أرض الواقع.


مهام آمان: 
ويعمل جهاز الاستخبارات العسكرية بالتنسيق والتضافر مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الأخرى حسب تقدير الأهداف.
ويعمل "آمان" على تقديم الإنذارات من الحروب أو أى أعمال عسكرية مناوئة ضد اليهود، وعلى المستوى العسكرى والسياسى يقدم تقدير عسكرى فورى من أجل أمن الدولة والأمن الوقائى فى الجيش الإسرائيلى، كما يعتبر موجه لجميع أقسام الاستخبارات فى الجيش الإسرائيلى.
ويعمل "آمان" بالتنسيق مع أجهزة الموساد والشاباك، وقسم الاستخبارات التابع للشرطة الإسرائيلية.


أقسام ووحدات أمان:
يضم هذا الجهاز عدة أقسام، هي: قسم تجميع المعلومات, وقسم الاتصالات الخارجية, وقسم الرقابة والاستخبارات القتالية، وقسم الاستخبارات البرية، وقسم الاستخبارات البحرية، وقسم الاستخبارات الجوية، وهي تضم أيضًا قسمًا خاصًا بالإعلام له صلة وثيقة بالصحفيين الأجانب العاملين في الدولة. 
ويشمل جهاز المخابرات العسكرية الوحدات التالية:
- وحدة الاستخبارات المعروفة باسم "لمدان" التابعة لسلاح الجو
- وحدة الاستخبارات والملاحة الإستخبارية "مدان" التابعة لسلاح البحرية.
- وحدة الاستخبارات فى القيادات الشمالية والوسط والجنوبية.
- وحدة الإستخبارات في الجبهة الداخلية. 
- وحدة الحرب النفسية. 
- وحدة جمع المعلومات.
- وحدة الرقابة العسكرية.
- الوحدة 8200.
- ووحدة "هتصاب"، مجموعة الاستخبارات التنبؤية. 
- وحدة الاستخبارات والأمن البشري - خاصة بالجيش.  
- وحدة البحث العلمي.
- وحدة أمن المعلومات. 
- الوحدة الأمن الميداني 9990 وهي وحدة تجميع المعلومات. 
- الوحدة 504: وحدة تجنيد العملاء.
- وحدة الخرائط.
- وحدة العلاقات الخارجية. 
- وحدة السايبر – الفضاء الخارجي.