صحيفة: المسؤولون عن مقتل خاشقجي قادوا مشروع التقارب بين إسرائيل والسعودية

الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 06:50 م / بتوقيت القدس +2GMT
صحيفة: المسؤولون عن مقتل خاشقجي قادوا مشروع التقارب بين إسرائيل والسعودية


واشنطن / وكالات /

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن ان قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في السفارة السعودية في أنقرة، عن أن القضية تسببت في فتور الأجواء الودية بين السعودية وإسرائيل في الآونة الأخيرة.

وقال مسؤول سعودي رفيع المستوى إن "إن العلاقات بين الطرفين تشهد فتورا الآن، هذا آخر أمر أرادت المملكة أن يتم الكشف عنه". وأحد المسؤولين السعوديين المتورطين في جريمة مقتل خاشقجي، هو سعود القحطاني، أحد المسؤولين عن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، وكان قد أعطى توجيهات لوسائل الإعلام ومحركي الرأي العام السعودي، من أجل تهيئة الأجواء بين المواطنين السعوديين.

كما وتم الكشف عن أن نائب رئيس الاستخبارات السعودية أحمد العسيري، كان هو الشخصية رفيعة المستوى التي زارت إسرائيل مؤخرا، واليوم فقد منصبه بقرار من السلطات السعودية على خلفية جريمة القتل. ووفق الصحيفة، فإن العسيري زار إسرائيل عدة مرات في السابق، وكان يسعى الى البحث عن طرق في كيفية استفادة المملكة من الوسائل التكنولوجية الإسرائيلية للتعقّب.

والضرر الذي لحق بالتقارب بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية منذ مقتل خاشقجي، يثير الشكوك حول التحالف الجديد في المنطقة الذي يرى ترامب أنه ضروري لاستراتيجيتها في الشرق الأوسط، التي تتعلق بالضغط على إيران. ومع ذلك، من المتوقع أن تستمر العلاقات الإسرائيلية السعودية على الرغم من الصعوبات، بسبب المصالح الأمنية والاقتصادية المشتركة وفق الصحيفة.

وأشار التقرير أيضا الى أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين التقى مسؤولين سعوديين عدة مرات خلال السنة الأخيرة، ومن ضمن اللقاءات كان لقاء مع مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى وكان الاجتماع بمبادرة أمريكية وضمت أيضا مسؤولين استخباراتيين مصريين، أردنيين، وفلسطينيين.

كما وكشفت الصحيفة في تقريرها، بأن إسرائيل، الإمارات والسعودية تشاركوا باستمرار معلومات استخباراتية تتعلق بتهديدات أمنية مشتركة، وخصوصا بكل ما يتعلق بالملاحة في البحر الأحمر، وقضايا تتعلق بإيران.

ووفق الصحيفة، تنظر الشركات الإسرائيلية إلى المملكة العربية السعودية كسوق لمنتجاتها الأمنية الإلكترونية، وتفكر في الاستثمار وتوفير التكنولوجيا لمشروع نيوم التجاري. ووفق التقرير أيضا، فإن السعودية كانت تفكر باستمرار في الاستثمار بنحو 100 مليون دولار في الشركات التكنولوجية المتقدمة في إسرائيل، فيما أكدت الصحيفة أن المفاوضات بين السعودية وإسرائيل مؤخرا "هدأت" رغم أنها لم تنقطع بعد.