نصيحه للمتزوجون: التسلط يدمر الثقة بالنفس في الابناء

الأحد 04 نوفمبر 2018 12:49 م / بتوقيت القدس +2GMT
نصيحه للمتزوجون: التسلط يدمر الثقة بالنفس في الابناء


وكالات / سما /

إذا كان الله عز وجل خلق حواء من أحد أضلاع آدم ومن الحكمة الإلهية أنه قد تم خلقها من آدم وهو نائم حتي لا يشعر بأي ألم فلا تتولد في نفسه أي أحاسيس سلبية نحوها أو مشاعر كراهية تجاهها حينما يتوجع لذا منح الله المرأة غريزة الأمومة لكي تتحمل أوجاع الحمل والولادة ويزداد حنانها وحبها لوليدها كما جعل سبحانه وتعالي بين الزوجين المودة والرحمة حتي يشعران معا بالسكينة وراحه البال في جو تسوده روح المحبة والألفة وتلك هي العلاقة الزوجية التي أرادها الله ان تكون بين الزوجين وحيث أن للزوجة قوه تأثير كبيرة ودور فعال وايجابي في تحقيق السعادة الزوجية .

فأن الباحثون المتخصصون في العلاقات الزوجية أكدوا أن الزوجة تستطيع أن تفعل بزوجها ما يعجز عن فعله فريق من العلماء النفسيين فهي الوحيدة التي تستطيع أن تجعله يحب الحياة وتملأ قلبه بالسعادة وتعيد له ثقته بنفسه إذا شعر باليأس وتزيد من عزيمته وقدرته علي أداء عمله بنجاح وتشجعه علي أن يكون من المبدعين والمبتكرين وتحفزه علي الالتزام بأداء العبادات والقيام بالأعمال الصالحة لتقويه إيمانه وروحانياته ومن ثم نجد الابناء يفعلون ذلك أيضا كما يتمتعون بصحة نفسية جيدة مما يجعلهم أسوياء وأتقياء وتلك هي الزوجة الصالحة خير متاع الدنيا وسر السعادة الزوجية قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم):"الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة" حقا ما قيل في الامثال(وراء كل عظيم امراه) ولكن العكس صحيح الي حد كبير عندما تكون المرأة علي نقيض ذلك كالزوجة المتسلطة وهي المرأة المتغطرسة المتكبرة الأنانية التي تجهل دورها كزوجة حيث أنها تمارس سيطرتها علي زوجها دون التفكير في حقوق الزوج والابناء عليها لأنها لا تبالي بشئ في حياه الدنيا سوي راحتها وسعادتها فقط لذلك نجد أن هذه الزوجة المتسلطة تدفع الزوج إلى الشعور باليأس والاحباط وعدم الإحساس بالراحة النفسية مما يصيب العلاقة الزوجية بالجمود فضلا عن انها تتسبب في تدمير الثقة بالنفس في الابناء من الصغر وذلك وفقا لما اثبتته دراسات علم النفس هذا ما أكده د.سيد حسن السيد الخبير الدولي للإتيكيت وآداب السلوك بوسائل الاعلام والمحاضر بالمراكز التدريبية المتخصصة ولبيان أسباب تسلط الزوجة والآثار السلبية المترتبة علي ذلك مع توضيح كيفيه التعامل مع مع الزوجة المتسلطة لذا يحدثنا د.سيد حسن السيد للرد علي هذه التساؤلات مقدما النصائح والإرشادات التالية:-

1 - قرر علماء النفس والاجتماع ان التأثير الايجابي للزوجة علي الزوج يتحقق نتيجة وعيها وتفهمها لشخصية الزوج من خلال صبرها عليه وقت انفعاله وتقديرها لظروف انشغاله بعمله وتقربها إليه واحتوائها له كأم حنونه بأن تكون له الملاذ الذي يحتمي به وقت الشدائد وتشاركه أحزانه و أفراحه وتهون عليه ما يواجهه من مشكلات دون تأفف أو سخرية من شكواه أو فزع من خطورة ما يعانيه وان تبعده عن كل ما يعكر صفو حياته أو يسيئ لنفسيته فضلا عن حرصها المستمر علي اختيار أفضل الوسائل لحماية وصيانة بيتها للحفاظ علي الكيان الأسرى .ومنع تعرضه للانهيار فكم من شخصيات بارزه حققت نجاحات كثيرة في حياتهم العملية ومنهم العلماء والأدباء والمفكرين المبدعين الذين قد أقروا صراحةً أن وراء هذا النجاح زوجه صالحة متفهمة واعية مؤمنة بدور الزوج فكانت سببا وراء كل ما حققه من نجاحات وتلك هي الزوجة الصالحة التي قد بشرها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بدخول الجنة حينما قال: "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها واطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت" وكم من برامج تلفزيونيه ومواقع الكترونية وصفحات جرائد يومية تطالعنا بأخبار حوادث مشينة يندي لها الجبين لاحتوائها علي اعترافات حزينة لأزواج لجؤوا للإدمان أو نفذوا جرائم مروعة أو ارتكبوا انحرافات مخزيه يؤكدون فيها أن أهم أسبابها كان وجود زوجة انانية مسيطرة أحالت حياة الزوج إلى جحيم بأثارتها للمشاكل الكثيرة ومطالبها المتعددة التي لا تنتهي دون مراعاة للظروف المادية وبصرف النظر عن كيفيه الحصول عليها مع اختلاقها للنكد في حاله عدم تلبيه احتياجاتها فضلا عن استهتارها وجهلها لدورها كزوجه وام لأبناء صغار.- وتلك هي الزوجة المتسلطة التي تسببت في توقيع الأذى بالزوج لذا فأن رسول الله (عليه الصلاة والسلام) قد حذر الزوجة التي تؤذي زوجها من غضب الله عليها حينما قال: " لا تؤذي امرأه زوجها في الدنيا إلا وقالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله فأنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا "

2 -التسلط سلوك غير سوي يبتعد عن منطقه الوعي والشخص المتسلط ضعيف الشخصية ولا يثق بنفسه لذا فهو يسعي للسيطرة علي كل من حوله ولا يقبل التفاوض ومتعصب لرأيه وعنيد ومن صفات الزوجة المتسلطة الكبر وعدم التواضع والأنانية وعدم التسامح بسهوله فضلا عن اقتناعها الدائم بأنها هي فقط علي حق كما انها سريعة الغضب وسليطة اللسان وتحب أن تجعل نفسها دائما محور الحديث مع إجبار المحيطين بها علي تبني أفكارها ولديها قدره فائقة علي وضع المبررات لذلك وفي حاله قيامها بتقديم أي مساعده لأحد فيكون من أجل تحقيق مصلحة شخصية لها ومن سمات تلك الشخصية التهور وعدم تعقل الامور ولا تأخذ العواقب بعين الاعتبار وعن التحليل النفسي لهذه الشخصية يقول علماء النفس بأنها شخصية غير مرنة تري الأمور من منظورها الخاص وتري الاخرين علي خطأ وهي علي صواب لذلك فهي تخفي ضعف خاص في شخصيتها يكمن في أعماقها مما يضطرها لإشهار أسلحتها في وجه كل من يقترب من داخلها لأنه بالنسبة لها يشكل تهديد عليها لذا تصنف الناس إلى اخيار واشرار أو أصدقاء وأعداء حتي المقربين إليها لذلك لا تنفتح علي العالم وليس لديها مكان للمساحة الوسط .

3 - من أسباب تسلط الزوجة التغريب السلبي لتعرضها للقمع في مرحله الطفولة أو نتيجة معاناتها من تراكم عقد نفسية قديمة أو حينما تعاني من ضعف شخصيه الزوج أو عدم قدرته علي فرض شخصيته علي الأبناء لذلك تفرض سيطرتها وتتحول إلى الأمرين والناهية في المنزل علي الزوج والابناء وفي بعض الأحيان حينما يتغلب حب الزوج لزوجته علي مجمل واجباته العائلية فتتوهم الزوجة بأن الزوج ضعيف الشخصية فتبدأ بفرض سيطرتها وتسلطها هذا وقد أثبتت الأبحاث والدراسات النفسية أن هناك عوامل تؤدي إلى تحويل الشخص العادي إلى شخصية متسلطة أهمها استخدام العقاب والضرب كوسيله لتربيه الأطفال مع تسلط الوالدين علي الابناء بمحاوله قمع تصرفات الأطفال التلقائية ولاسيما خلال مرحله الطفولة المبكرة التي يفقد فيها الطفل للتميز بين الخير والشر والحق والباطل ومن العوامل الأخرى المتسببة في التسلط تشجيع الأطفال علي الاستحواذ والسيطرة علي الأطفال الآخرين دون ردعهم أو عدم توضيح ما يرتكبون من أخطاء مع نهيهم عن الاستمرار في ارتكابها كما يجب منعهم من ممارسة أي سلوك عدواني ولايجب تشجيعهم علي كراهية أو رفض الاخرين حيث أن التحكم المفرط من جانب الوالدين واتباع أسلوب التسلط مع الأطفال يؤدي إلى حدوث خلل نفسي في شخصياتهم

4- من الآثار السلبية للتربية المتسلطة علي الأطفال هو تدمير ثقتهم بأنفسهم حيث أن قيام الزوجة بتربية الأطفال بالأسلوب السلطوي منذ الصغر يجعلهم دائمي التردد في اتخاذ أي قرارات لأنهم يتوقعون الرفض والعقاب من خلال شخصيه الأم التحكمية مما يولد فيهم الشعور بالنقص والخوف خاصة من كل شيء يحمل في طياته مظهر للسلطة ففي المستقبل سيتحول ذلك إلى خوف الموظف من مديره في العمل مما يجعله يتقبل منه الأوامر دون مناقشه ومن ثم ستنعدم قدرته علي الإبداع والابتكار في أي شيء يخص عمله لأنه سيتوقع الرفض دائما نتيجة هذا الشعور المستمر معه والذي لم يستطع التخلص منه عند الكبر بسبب التربية المتسلطة التي دمرت ثقته بنفسه منذ الطفولة.

5 - قال تعالي: "وعاشروهن بالمعروف" وقال رسول الله ( عليه الصلاة والسلام)" اتقوا الله في النساء" إذا كان التسلط سلوك غير سوي وغريزي ويبتعد عن منطقه الوعي وقد ثبت أن الزوجة المتسلطة ضعيفة الشخصية ولا تثق في نفسها فأن تعامل الزوج مع الزوجة المتسلطة يحتاج إلى نوع من الكياسة والحكمة كمحاوله لتعديل سلوكها الخاطئ لذلك يجب علي الزوج أن يتفهم أن زوجته تحاول أن تخفي ضعفها وراء قناع التحكم والسيطرة فعليه أن يفهم الدافع للتسلط اي إدراك سبب مخاوفها مع محاولة تشجيعها لإزالة تلك المخاوف وذلك بأسلوب لين ومهذب دون انفعال أو غضب علي أن يتم التعامل مع تصرفاتها بإيجابية وذلك لا يعني الانصياع لأوامرها بمحاولة ذكر الأشياء التي تفعلها وتثير غضبه مع إظهار ثقته بنفسه لتأكيد أنه لا يقبل التسلط وإذا مارست تسلطها عليه أثناء تواجدها معه في الأماكن العامة أمام الآخرين يجب مواجهتها حتي لا تتمادي في ذلك حيث أن الحزم والمواجهة وإذا لزم الأمر التعنيف مطلوب في مثل هذه الأحوال كما أن التجاهل والابتعاد في الأوقات التي تكون فيها منفعلة انفعالا شديدا يجب أن يكون في مقابل استثمار وقت الهدوء في التحاور معها أثناء الخروج للتنزه والترفيه ولا داعي لسرد لها القصص المتعلقة بالعمل والأصدقاء لعدم إعطائها الفرصة للتدخل وممارسة دورها في انتقاد تصرفات الغير وفي حاله فشل الزوج في محاوله تعديل سلوكها يلزم عرضها علي أحد الأطباء النفسيين فقد تكون مصابه باضطرابات الشخصية النرجسية او اضطرابات الشخصية الغير اجتماعيه وتحتاج إلى علاج معرفي وذلك بعد اقتناعها بأنها تعاني من التسلط ويجب مساعدتها حتي تتعافي وتتماثل للشفاء .كما يجب تشجيعها علي الالتزام بأداء العبادات حتي يزداد تمسكها بتعاليم الدين التي وضعت آدابا سلوكية لتنظيم علاقه زوجيه اصلها السكينة رمز الطمأنينة وغايتها الرفق دليل الرحمة ورابطتها المودة سر المحبه.وحيث قال رسول الله (عليه الصلاة والسلام): "رفقا بالقوارير"