جيش الاحتلال: مسيرات غزة اليوم هي الأهدأ منذ مارس وحماس نجحت بضبطها

الجمعة 19 أكتوبر 2018 09:00 م / بتوقيت القدس +2GMT
جيش الاحتلال: مسيرات غزة اليوم هي الأهدأ منذ مارس وحماس نجحت بضبطها



القدس المحتلة / سما /

مصدر كبير في جيش الاحتلال الإسرائيليّ أن مظاهرات العودة، اليوم، الجمعة، هي الأهدأ على الإطلاق منذ انطلاقها في آذار/مارس الماضي.

وقدّر المصدر أعداد المشاركين بـ10 آلاف متظاهر، ابتعد معظمهم عن الجدار الأمني الفاصل بين قطاع غزّة وسائر فلسطين.

ووفقًا لمسؤولين في أجهزة الأمن الاسرائيلية فقد اتخذت حركة حماس اجراءات لمنع الوصول الى السياج الحدودي، فنصبت مسلحيها بالقرب من السياج، والذين اهتموا بالحفاظ على الهدوء ومنع أي عمليات عنيفة على حد زعمهم .

وعلى الرغم من الهدوء الذي ساد تظاهرات اليوم، إلا أن مصادر في جيش الاحتلال أبلغت موقع "واينت"، اليوم، الجمعة، أن سياساته تجاه قطاع غزّة لم تتغيّر اليوم.

ونقلت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيليّ أنّ أي قرار بخصوص معاودة تزويد قطاع غزّة الوقود لن يتم اتخاذه قبل مساء غدٍ، السّبت، وذكر المراسل العسكري للقناة، ألون بن دافيد، أنّ وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قرّر عدم العودة لمسار التهدئة مع حركة حماس "دون مرور 3 أسابيع هادئة".

وسبق أن أعلن جيش الاحتلال اليوم وقوع 3 محاولات لاجتياز الجدار الأمني، قام طيران الاحتلال في إحداها بإطلاق النار على المتظاهرين، بالإضافة إلى إطلاق طائرة مسيّرة للاحتلال النار على مجموعة من المتظاهرين بادّعاء محاولتهم إطلاق بالونات حارقة نحو البلدات المحاذية لقطاع غزّة.

وخلال الأيام الماضيّة، عزّز جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته في المناطق المحاذية لقطاع غزة، بعد أنباء عن نيته مواجهة المسيرات الفلسطينية بقوّة عسكرية أكبر بكثير من تلك التي أطلقها خلال الأشهر الماضية.

وبثت وسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة صورًا لعشرات الدبابات وقوات كبيرة من جيش الاحتلال على حدود القطاع.

وقالت هيئة البث الرسمية الإسرائيليّة ("كان") إنه "من المتوقع أن تتغير طبيعة ردّ الجيش الإسرائيلي على حوادث العنف على السياج، مع انتشار القوات المدرعة والهندسية والمدفعية حول غزة".

والأحد الماضي، أوصى جيش الاحتلال قيادته السياسيّة خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، بالامتناع عن أيّة مواجهة عسكرية في قطاع غزة قبل نهاية العام 2019، حتى يكتمل بناء العائق "الذي سيحيّد الأنفاق الهجومية لحركة حماس"، وفقًا لما كشفته "هآرتس" عن مسؤول عسكري كبير في جيش الاحتلال.

ووفقًا للمسؤول العسكري الكبير، فإن الوضع الإنساني في غزة على شفير الانهيار، ولا تتوافر الحاجات الضروريّة للغزيين، ولا تملك السلطات الطبية في القطاع إمكانيّة علاج الجرحى، ما يعني أن أي حربٍ مقبلة ستضرّ بمدنيي القطاع بشكل كبير جدًا، ما سيؤدي إلى أن تحدّ الانتقادات الدولية من نشاط الجيش الإسرائيليّ.