جامعة بيرزيت تحصد المركزين الثاني والرابع في مسابقة "E-Health" في فرنسا

الأربعاء 15 أغسطس 2018 03:12 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

حصل فريقان من طلبة دائرتي علم الحاسوب في كلية الهندسة والتكنولوجيا، والتمريض في كلية الصيدلة والتمريض والمهن الصحية، في جامعة بيرزيت، على المركزين الثاني والرابع في مسابقة نظمت في مؤتمر "E-Health Summer University" لعام 2018، الذي عقد مؤخرا في تولوز بفرنسا.

وشاركت جامعة بيرزيت في المسابقة بأربعة فرق، يضم كل فريق طالباً/ة في دائرة علم الحاسوب وطالباً/ة في تخصص دكتور صيدلي أو التمريض، وتنافسوا مع طلبة من جامعة الخليل، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، والجامعة الهاشمية، لتقديم أفضل مشروع معلوماتي صحي.

"وما يلفت الانتباه إلى المشاريع هو أنها تنبع من احتياجات الطلاب الشخصية وتجاربهم"، وفقاً لأستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة بيرزيت ومشرف المشروع عادل الطويل.

مشروع الطالبين علي شقير ورنا يوسف، الحائز على المركز الثاني، جاء بعد ملاحظة مؤلمة، إذ تستذكر يوسف: "كنت متطوعة في دار لرعاية المسنين، وكانت في تلك الدار امرأة مسنة لطيفة تتميز بأنها اجتماعية وبأنها دائمة المرح والابتسامة، ولكن كل ذلك تغير بعدما اضطر الأطباء لبتر قدمها نتيجة خدش صغير. بسبب إصابتها بمرض السكري، انقلبت حياتها رأساً على عقب".

هذه التجربة المؤلمة دفعت شقير ويوسف لتصميم تطبيق يساعد الطفل المصاب بمرض السكري على رعاية نفسه من خلال تذكيره بأوقات تناول الدواء وعمل الفحوصات الدورية، ويقدم معلومات صحية حول الطعام المنوي تناوله، ويسمح له بالحفاظ على اتصال مستمر مع الأطباء وأفراد الأسرة لحالات الطوارئ.

أما الفريق الآخر الفائز بالمركز الرابع، والمكون من الطالبين معاذ موسى وكارمن مشاعلة، فقد صمم تطبيقاً لإنشاء قنوات افتراضية للاتصال بين المرضى وأطبائهم، ويتيح تنسيق وتبادل التشخيصات والعلاجات بين الأطباء.

وجاءت فكرة هذا التطبيق من رحم معاناة أخرى، فقد أجرى أحد أفراد عائلة موسى جراحة صمام القلب، وكان بحاجة إلى البقاء في تنسيق متواصل مع طبيبه وأخصائي التغذية، ولكن ثبت أن ذلك غير قابل للاستمرار بسبب سفر طبيبه.

المشروع الثالث كان للطالبين عبد الله جرار ونسيبة عودة، وسعى إلى ربط المرضى بالأطباء كأحد أهدافه الأساسية. ونشأت فكرة المشروع عندما واجه أحد أفراد عائلة جرار مشكلات طبية وما واجهوه من صعوبة في الوصول إلى طبيب قادر على تشخيص مرضه.

فيما أنشأ الفريق الرابع، الذي تكون من مؤيد مفارجة وظريفة شبانة، أحد التطبيقات التي تمثل حجر الزاوية لنظام السجلات الصحية الإلكترونية، ويسمح للمراكز الطبية والأطباء بمشاركة ملفات المريض واختباراته وتشخيصاته وعلاجاته. وجاءت فكرة المشروع بعد ملاحظة شبانة أثناء قيامها بتدريب داخلي في عدد من المستشفيات في فلسطين عدم وجود تنسيق بين المراكز الطبية فيما يتعلق بالملفات الطبية للمرضى.

ويرى الطويل أن الفوز الحقيقي لم يكن بالمراكز المتقدمة، بل في فرص التواصل التي حظيت بها الفرق خلال وجودها في المسابقة. يقول: "احتك طلبتنا بالخبراء في هذا المجال وقاموا بفتح أبواب المستقبل لأنفسهم. لقد أتيحت لهم الفرصة لدمج الخبرة النظرية مع التطبيقات العملية".

وأضاف: "فكرة المسابقة فريدة وتجمع الناس من تخصصات مختلفة، وتدفعهم إلى إيجاد أرضية مشتركة يمكنهم من خلالها البدء في إيجاد حلول لقضايا مختلفة، نأمل أن تتوسع في المستقبل لتشمل المزيد من التخصصات والكليات".