إسرائيل “لا تستبعد” إقامة علاقات مع الأسد في نهاية المطاف

الأربعاء 11 يوليو 2018 07:49 ص / بتوقيت القدس +2GMT
إسرائيل “لا تستبعد” إقامة علاقات مع الأسد في نهاية المطاف


القدس المحتلة / سما /

 أبقت إسرائيل، على احتمال إقامة علاقات في نهاية المطاف مع سوريا في ظل رئاسة بشار الأسد مشيرة إلى التقدم الذي تحرزه قوات النظام السوري في الحرب الأهلية المستمرة منذ سبع سنوات والتي توقع مسؤولون إسرائيليون في بدايتها أن تطيح بالأسد.

وأحرزت قوات النظام بدعم من روسيا تقدما في جنوب غرب البلاد وصارت على أعتاب القنيطرة الخاضعة لسيطرة المعارضة والمتاخمة لهضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل. وأثارت هذه المكاسب قلق إسرائيل من محاولة الأسد نشر قواته هناك في تحد لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل وسوريا عام 1974 والذي يحظر الحشد العسكري من الجانبين حول الجولان أو فرض قيود على ذلك الإجراء.

وخلال جولة له في الجولان، صعد وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من تهديداته باللجوء إلى القوة العسكرية إذا أقدمت سوريا على نشر قوات هناك. وقال للصحافيين “أي جندي سوري سيدخل المنطقة العازلة يعرض حياته للخطر”.

لكن ليبرمان أقر فيما يبدو بأن الأسد سيستعيد السيطرة على الجانب السوري من الجولان.

ولدى سؤاله من قبل أحد الصحافيين عما إذا كان سيأتي وقت يتم فيه إعادة فتح معبر القنيطرة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا وما إذا كان من الممكن أن تقيم إسرائيل وسوريا “نوعا من العلاقة” بينهما، قال ليبرمان “أعتقد أننا بعيدون كثيرا عن تحقيق ذلك لكننا لا نستبعد أي شيء”.

وربما تؤذن تصريحات ليبرمان بتبني نهج أكثر انفتاحا تجاه الأسد قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو، غدا الأربعاء، حيث من المقرر أن يجري محادثات بشأن سوريا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ورغم تبنيها رسميا موقفا محايدا من الحرب الأهلية السورية فقد شنت إسرائيل عشرات الضربات الجوية ضد ما تشتبه بأنها عمليات انتشار أو نقل أسلحة يقوم بها حزب الله أو إيران داخل سوريا وهو ما تعتبره إسرائيل خطرا أكبر من الأسد نفسه. وحذرت إسرائيل الأسد من مغبة دعم هذه العمليات.

وحذر نتنياهو كلا من إيران وسوريا بعد محادثات في القدس، اليوم، مع المبعوث الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين.

وجاء في بيان رسمي إسرائيلي “في الاجتماع (مع بوتين)، سيوضح رئيس الوزراء أن إسرائيل لن تتسامح مع زيادة الوجود العسكري من جانب إيران أو وكلائها في أي مكان في سوريا، وأن على سوريا الالتزام بدقة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974″.