"اللجنة الوطنية" و"الثقافة" يضعان الرؤى الأولية للقدس عاصمة الثقافة الإسلامية 2019

الجمعة 06 يوليو 2018 03:12 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

استقبل رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة محمود إسماعيل ، معالي وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، وذلك للتباحث في ترتيبات فعاليات القدس عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2019، والتي ستقام بدعم من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، فيما وضع الطرفان تصوراتهم الأولية لآليات العمل التي سيتم اتباعها من أجل التحضير والتنسيق المشترك، مؤكدين على أهمية التعاون فيما بينهم للخروج بالصورة التي تليق بمدينة القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية وسكانها وثقافتها العريقة.

وحضر الاجتماع كلٌ من هيثم عمرو مساعد الأمين العام وليالي عثمان مدير عام المنظمات الخارجية ووصفية المصري مدير مكتب رئيس اللجنة والدائرة الإعلامية، وجاد عزت الغزاوي المدير التنفيذي للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، وذلك في مقر اللجنة الوطنية في مدينة البيرة ظهر اليوم الخميس.

بدوره رحب إسماعيل بمعالي وزير الثقافة مؤكداً على دعم اللجنة الوطنية لنشاطات الوزارات ذات العلاقة بالتربية والثقافة والعلوم وضرورة تعاون اللجنة معهم، وعلى رأسهم وزارة الثقافة الفلسطينية التي تقدم أبهى الصور لفلسطين ثقافةً وشعباً من خلال فعالياتها ذات الطابع الحضاري رغم وجود الاحتلال والمنغصات العديدة والحصار السياسي والثقافي الذي يفرضه من خلال أذرعه العديدة، معبراً عن وحدة الرؤى ما بين هذه المؤسسات التي تهدف جميعا لمجابهة الحرب الشرسة ضد الثقافة الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس الشريف، ومشيراً لأهمية الدور التنسيقي للجنة الوطنية ما بين هذه المؤسسات المشتركة بذات الأهداف وما بين المؤسسات الدولية العربية منها والإسلامية والدولية وعلى رأسها منظمة "الإيسيسكو" ممثلة بمديرها العام معالي د. عبد العزيز بن عثمان التويجري.

وأضاف إسماعيل: "أن اللجنة تسعى دائماً لطرح قضية القدس وما يشكله وعيها الحضاري والتاريخي من ثقافة وعملية تعليمية في شتى المؤسسات الدولية الشريكة، والتأكيد على أهمية إدراج القدس في المناهج التعليمية لكافة الطلبة العرب والمسلمين، وسنعمل دائما للقتال كلٌ في موقعه لتكريس حالة من التضامن العالمي للوصول لهدفنا الرئيسي وهو إقامة دولتنا وعاصمتها القدس الشريف، وضرورة توظيف كافة الجوانب السياسية والثقافية لخدمة هذا الهدف"، مقترحاً تطوير اتفاقية تعاون تعمل على تنظيم العمل ما بين اللجنة الوطنية والوزارة.

ومن جانبه عبر بسيسو عن سعادته بهذه الروح التعاونية والمبادرة من قبل رئيس اللجنة الوطنية محمود إسماعيل "أبو إسماعيل" مؤكداً على ضرورة الإسراع في تشكيل لجنة عليا ولجنة تنسيقية للبدء بالعمل بترتيب إقامة فعاليات القدس عاصمة الثقافة الإسلامية 2019، مشيراً لوجود فرص كبيرة أمام اللجنة على مستوى العمل العربي والإسلامي بمشاريع ضخمة تحقق الكثير للمشهد الثقافي الفلسطيني وخاصة بمدينة القدس، مشدداً على رغبة الوزارة بالاستمرار بهذا النهج التكاملي والتشاركي، وذلك في ظل توقعات كبيرة ينتظرها العالم العربي والإسلامي من المؤسسات الثقافية الفلسطينية، وأضاف: "علينا أن نعمل على تقوية الذاكرة وسد الفراغ الثقافي في فلسطين كونها الدولة السباقة دائماً في شتى المجالات الثقافية وأرض خصبة لهذه المجالات بما تحتويه من تاريخ وثقافة عريقة".

وأشار بسيسو لرغبة الوزارة بإنجاح هذه الفعالية من أجل إعطاء أثر حقيقي على الساحة الفلسطينية ووجوب دراسة ذلك بشكل حثيث داخل وخارج مدينة القدس والتباحث حول التفاصيل مع كافة الأطراف، مع ضرورة وضع المملكتين المغربية والأردنية ضمن مساحة العمل للأنشطة، بصفة العاهل المغربي كرئيس للجنة القدس، والعاهل الأردني صاحب الوصاية على المؤسسات الوقفية في المدينة، وبالتالي فإن إشراك هذه الدول يزيد من هذا الأثر حينما يتم توجيه مؤسساتهم الثقافية والإعلامية صوب القدس وقضاياها، ويأتي بحزمة قوية من الإشعاع تجاهها وهي محاصرة ومهددة سياسياً وثقافياً.