مسيرة "سرايا غزة" ..استنكار واسع لقمع امن غزة ومطالبات بالتحقيق والمحاسبة

الإثنين 18 يونيو 2018 02:04 م / بتوقيت القدس +2GMT
مسيرة "سرايا غزة" ..استنكار واسع لقمع امن غزة ومطالبات بالتحقيق والمحاسبة



غزة/سما/

خرجت جماهير كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني اليوم الاثنين، في مسيرة حاشدة، للتظاهر ضد العقوبات المفروضة على قطاع غزة، في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.

وقد خرجت المسيرة ضمن فعالية "حراك الأسرى لإنهاء الانقسام"، وللمطالبة بوقف العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة.

ووفقا لشهود عيان فقد انتهت الفعالية نتيجة عراك بالأيدي واعتداء على المشاركين جرى خلال المسيرة التي خرجت لإنهاء العقوبات على غزة. واتهم مواطنون الاجهزة الامنية التابعة لحماس بالتدخل لتخريب المسيرة والاعتداء على المشاركين فيما نفى المتحدث باسم داخلية غزة اياد البزم بشدة تواجد اي عنصر من الاجهزة في المكان .

من جانبها نفت الداخلية بغزة ما ورد من مزاعم في بيان حركة فتح، وقالت في بيان صادر عنها: "قدمنا التسهيلات اللازمة لعقد الفعالية الاحتجاجية التي دعا لها عدد من الأسرى المحررين في ساحة السرايا بغزة؛ للمطالبة برفع العقوبات على قطاع غزة وإنهاء الانقسام وعودة رواتب الأسرى المقطوعة، وجرى التنسيق مع القائمين على الفعالية لإنجاحها".

وأضاف البيان: " أثناء الفعالية حدثت مُشاجرات وعراك بين أعداد من المشاركين فيها وتم إنهاء الفعالية بعد ذلك من قبل القائمين عليها".

وخلصت الداخلية بغزة بالقول: "الأجهزة الأمنية لم تتدخل فيما حدث مطلقاً، ولم يتم توقيف أو اعتقال أي شخص على خلفية ما جرى، وستتابع الوزارة ما حدث خلال الفعالية للوقوف على التفاصيل كافة"

من جهتها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان وصل "سما" على حق شعبنا في مواصلة نضاله الوطني والديمقراطي من أجل إسقاط الانقسام وإنهاء كل تداعياته الكارثية على شعبنا بما فيها إلغاء جريمة الإجراءات العقابية المفروضة على أهلنا في قطاع غزة، وصولاً لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية.

وشددت الجبهة على حق الجماهير في التظاهر وحرية التعبير عن رأيها في مجمل القضايا الوطنية والديمقراطية، وفي هذا السياق عبّرت الجبهة عن إدانتها بوضوح لتدخل أجهزة أمن حماس باللباس المدني والاعتداء على جموع المتظاهرين في ساحة السرايا بمدينة غزة،خلال الوقفة التي جاءت تلبية لنداء الأسرى والمحررين لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ورفع العقوبات عن غزة والتي جاءت بإجماع ومشاركة الكل الوطني.

وثمنت الجبهة جموع المتظاهرين الذين لبوا هذه الدعوة، داعية لوقفة وطنية تقضي بمحاسبة وملاحقة كل المتسببين بالاعتداء على المتظاهرين في ساحة السرايا.

 واستنكر تيار الإصلاح الذي يقوده النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، الاثنين، ما وصفه بـ"السلوكيات" التي أدت إلى فض الاعتصام الجماهيري في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، المطالب برفع الإجراءات عن القطاع.


ورأى التيار في تصريح صحفي، "أنه من المعيب محاولة جر الجمهور المكلوم إلى اشتباكات في ظل القهر الذي تمارسه حكومة الحمد الله بحق الأهل في غزة، وأن أيادٍ لا تريد الخير لشعبنا هي التي تقف خلف تخريب هذا الحراك المطلبي العادل".
وأضاف في بيانه "في الوقت الذي أثنى فيه التيار  على الحراك المطلبي، فإنه ومنعاً للمزايدات عمم على جماهيره وأعضائه عدم الذهاب إلى الاعتصام في يومه الأول، والاكتفاء بمؤازرة الحراك بعيداً عن المشاركة الفعلية، لتفويت الفرصة على المزايدين وأصحاب الأجندات، وهذا من حدث بالفعل".

من جهته اعتبر عدنان غريب مسؤول جبهة التحرير الفلسطينية في محافظات غزة ان ما جرى، اليوم  الاثنين، في ساحة  السرايا بغزة من تخريب للحراك  والوقفة التي دعا لها الاسرى المحررين ونقابة الموظفيين للمطالبة بإنهاء الانقسام ورفع الإجراءات عن عزة ، خاصة ما يتعلق منها بالرواتب  ، نوع من الفلتان الأمني لاسيما وأن القائمين على فعالية الحراك لديهم تصريح من وزارة الداخلية ومدير قوى الأمن اللواء توفيق ابو تغيم كان موجودا ولم يستطع السيطرة على هذا الفلتان حيت ان الامن والشرطة لم يتدخلا في منعه.

واستنكر غريب الاعتداء الذي حدث للمشاركين في الوقفة ، وقال ان هذا الاعتداء هو مخزي  وهمجي ولا يصب في مصلحة إنهاء الانقسام ويأتي خدمة للكيان الصهيوني، وما يحاك من مؤامرات لتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية.

وأكد غريب في تصريح "صحفي" أن  هذا التصرف بمثابة تكميم الأفواه وقمع الحريات واعتداء على المشاركين بطريقة همجية ".

وحمل غريب حركة حماس وإجهزتها الأمنية المسؤولية عما جرى مطالبا بمحاسبة المسؤولين والمسببين لهذا الفلتان.

وأعرب حزب الشعب الفلسطيني عن إدانته لقيام مجموعات من القوى الأمنية التابعة لحماس بزيهم المدني، باقتحام التجمع الشعبي للتظاهرة السلمية التي نظمت صباح الاثنين في ساحة السرايا بمدينة غزة للمطالبة بوقف الاجراءات الجائرة التي اتخذتها الحكومة بحق ابناء شعبنا في قطاع، والمطالبة بإنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة، حيث قامت تلك القوى بتخريب التجمع وقمع المشاركين فيه وتفريقهم.

وقال حزب الشعب في بيان صحفي ان هذه الممارسات تشكل انتهاكا للقانون الفلسطيني الذي يسمح بحرية التظاهر السلمي والتعبير عن مطالب الجماهير، معتبرا ما اقدمت عليه أجهزة الامن بغزة اليوم ضد التجمع الشعب في غزة، هو ترهيب للأصوات الحرة التي تطالب بوقف الظلم والتعديات على حقوق الجماهير ومصالحها.

وشدد الحزب في بيانه على مواقفه التي تؤكد أن إنهاء حصار قطاع غزة، وعلاج ازماته المعيشية بصورة جذرية يتحقق من خلال إنهاء حالة الانقسام فورا واستعادة الوحدة الوطنية، وقيام حكومة واحدة وبقانون بتولى ادارة شئون ابناء شعبنا في الضفة وغزة، الامر الذي لا يتعارض مع ضرورة المطالبة الملحة والعاجلة لعلاج القضايا المعيشية التي يعانيها ابناء شعبنا في قطاع غزة، من أجل تعزيز صمودهم، سواء كان ذلك بسبب سياسات الحكومة الفلسطينية الجائرة، او بسبب الممارسات الظالمة من قبل الجهات المتنفذة والحاكمة في قطاع غزة، تلك السياسات والممارسات التي تثقل على كاهل ابناء شعبنا بقطاع غزة.

وشدد حزب الشعب على رفضه للمنحى الخطير الذي يتكرس على الساحة الفلسطينية، محذرا من تداعيات ذلك وما يرسخه من وقائع يمهد الطريق امام المخاطر السياسية التي تستهدف شعبنا ومشروعه الوطني، ودعا الحزب الى التوقف الفوري عن كافة اشكال القمع والترهيب التي يجرى ممارستها بحق ابناء شعبنا في الأراضي الفلسطينية كافة، وإلى سرعة إتخاذ جميع الاجراءات التي تعزز صمود ابناء شعبنا وبخاصة في قطاع غزة.

كما دعا حزب الشعب حركة حماس بالتوقف عند مسئولياتها باعتبارها الجهة التي تحكم قطاع غزة، وان لا تتهرب من كونها الحاكم والمتحكم فيه، وان تحسم خياراتها لصالح انهاء الانقسام واستعادة الوحدة باعتبار ذلك الطريق الاقصر والمضمون لإنهاء المعاناة الكارثية التي يكابدها ابناء شعبنا الصامد في قطاع غزة.

من جهته اكد محمود الزق امين سر هيئة العمل الوطني وسكرتير جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في قطاع غزة ان جريمة قمع تظاهرة الاسرى في السرايا بغزة والتي تم تنظيمها من قبل اسرى محررين وأهالي الاسرى احتجاجا على المس برواتب الاسرى تؤكد ان من صنع الانقسام هو السبب الرئيسي في مأساة اهلنا في قطاع غزة.
واكد الزق ضرورة الوقف الفوري لإجراءات المس برواتب الموظفين وتحديدا رواتب الاسرى داخل السجون الاسرائيلية التي تعتاش منها عائلاتهم حيث ان هذا الاجراء الغريب يتناقض والقيم الوطنية والانسانية التي رافقت مسيرة ثورتنا الفلسطينية التي اكرمت دوما ابطالنا الاسرى داخل سجون الاحتلال.


واكد ان الاسرى هم طليعة شعبنا المناضل الذين تقدموا الصفوف وضحوا بأغلى ما لدى الانسان حريتهم وشكلوا دوما رافعة حقيقية لنضال شعبنا حتى وهم داخل السجون الاسرائيلية وكانوا دوما نموذجا ومدرسة في نضالاتهم ضد الاجراءات الفاشية بحقهم من ادارة السجون لهذا لا يجب ان نكافئهم بالمس برواتهم التي تعتاش عليها عائلاتهم.
واضاف ان الوقت قد حان لمراجعة نقدية عاجلة لمجمل سياسة المس برواتب موظفي الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة حيث بات واضحا انها لا تؤثر مطلقا على من صنع الانقسام حيث ينحصر تأثيرها على موظفي الحكومة الفلسطينية وعلى الاسرى وتسبب مأساة انسانية لهم ولأسرهم التي باتت على شفا الانهيار الاقتصادي من حيث عدم القدرة على توفير الحد الادنى من حياة كريمة لهم ولأطفالهم وطالب بضرورة الوقف الفوري لتلك الإجراءات التي تمس الموظفين والاسرى واعادة كافة حقوقهم المالية التي تم انتهاكها بشكل غير قانونى وغير أنساني.