لجنة الحريات التونسية توصي بإلغاء المهر والمساواة بالإرث

الخميس 14 يونيو 2018 03:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
لجنة الحريات التونسية توصي بإلغاء المهر والمساواة بالإرث



تونس /سما/

نشرت لجنة الحريات الفردية والمساواة في تونس، أول أمس، الثلاثاء، تقريرها النّهائيّ عن أعمالها، بعد أن قدمته الأسبوع الماضي للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وتضمّن التقرير مجموعة من التوصيات ومشاريع قوانين تتعلّق بالقضاء على التمييز ضد المرأة والأطفال، وتكريس المساواة بين الجنسين، وإلغاء المهر من قانون الأحوال الشخصيّة التّونسي. بالإضافة إلى اقتراحها إلغاء عقوبة الإعدام في الجرائم التي تؤدي لموت إنسان، وإقرار عقوبات غير قابلة للتخفيف على الجرائم الخطرة.

وقالت رئيسة اللجنة، بشرى بالحاج حميدة، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، إن "اللجنة ستأخذ في الاعتبار كل الآراء والمقترحات بخصوص التقرير، ولا سيما المعارضة، ليكون التقرير نقطة انطلاق لحوار مجتمعي جاد لدعم الحريات الفردية، وتحقيق المساواة الكاملة بين المواطنين".

وقال رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مسعود الرمضاني، إنّ "التقرير تضمن العديد من المعطيات الجديدة، ومنها موضوع الأقليات، وترسيخًا لمفاهيم طرحت سابقًا مثل قضية الإرث ووضع المرأة في الأسرة، كما أن هناك موقفا واضحًا وصريحًا من عقوبة الإعدام. المعطيات الواردة في التقرير مهمة، ولكن يبقى الأهم تجسيدها على أرض الواقع".

وأكد الرمضاني أن "تونس لديها دستور جيد منذ 2014، وقد تضمن مسائل هامة، ولكن قد لا نجدها في التطبيق، مثل حرية الضمير والمعتقد، وهو ما برز من خلال تطبيق مرسوم المفطرين وغلق المقاهي".

وقالت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة، راضية الجربي، إنّ "هذا إنجاز هام يضاف إلى الإنجازات التي حققتها تونس في مجال حقوق الإنسان وتكريس مبادئ الحقوق الفردية الواردة في الدستور، ودعم الدولة الديمقراطية والمنظومة القانونية".

وبيّنت أنه "كان هناك نقاش قانوني حول تعريف الزواج. هل هو عقد أم مؤسسة؟ ليتم الذهاب بهذا المقترح نحو أن الزواج مؤسسة تُبنى من أجل الأسرة والأطفال والجيل الجديد المفترض أن ينشأ على مبادئ المساواة والعدالة أكثر من شروط شكلية كالسن والمهر، والتي أفقدت الزواج قيمته".

من جهته، بيّن رئيس نقابة الأئمة، الفاضل عاشور، أنه لتلافي الإشكاليات المطروحة بين الحداثيين والإسلاميين، ولكي لا تتم الإساءة إلى الدين، فقد اقترحت النقابة في ما يتعلق بالمساواة في الإرث بين المسلم والمسلمة ترك الأمر لاختيار الشخص، فمن يريد قسمة الميراث بالتساوي له ذلك، ومن يريد تطبيق الشرع له ذلك، دون أن يخضع الأمر لقانون".

معقّبًا حول قضيّة إلغاء المهر بأنه "يجب الإبقاء على العقد التقليدي في نسخته القديمة، وإحداث عقد جديد دون مهر، وفق المقترحات التي قدمتها لجنة الحريات، أي أن يكون هناك عقدان، عقد مدني يلبي متطلبات الحداثيين، وعقد إسلامي يلائم الرافضين إلغاء المهر".