جوال jawwal

التصعيد الكبير في غزة ..هل يتحول الى حرب لا تريدها كل الأطراف؟

الأحد 18 فبراير 2018 02:46 م / بتوقيت القدس +2GMT
التصعيد الكبير في غزة ..هل يتحول الى حرب لا تريدها كل الأطراف؟



غزة/ خاص سما/

أكد محللون سياسيون، أن فرصة التصعيد ومحاولة اسرائيل شن حرب على قطاع غزة لا تبدو كبيرة ، سيما بعد  التقارير الانسانية الاخيرة والتى افادت باحتمالية انفجار قريب في القطاع المحاصر بعد تدهر كافة مناحي الحياة، الا ان هناك بعض الاطراف تحاول تأجيل الحرب المحتملة على قطاع غزة لابعد مدى.

 المقاومة الفلسطينية  من جانبها تبدى جهوزيتها واستعدادها لاي حرب قادمة او محتمل حدوثها باي وقت،  " الاحتلال لايؤمن مكره" .

وقال الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي د.عدنان أبو عامر:" صحيح أننا أمام عدو غادر، وكيف نأمنه وهذا أثر فأسه، ولابد من أخذ الاحتياطات والحذر، "لكن لا داعي لحالة الهستيريا في غزة من حرب قادمة، فإسرائيل تشن علينا حروبا عدة في وقت واحد، لكن دون ضجيج, هدئوا من روعكم يرحمكم الله".

يشار الى ان  طائرات حربية إسرائيلية،شنت مساء السبت، سلسلة غارات جوية على عدة أهداف في مناطق متفرقة من قطاع غزة ما ادى الى اضرار في منازل المواطنين في مناطق القصف.

اما الكاتب و المحلل السياسي مصطفى الصواف فقال  في تدوينه له  ،:" إنه ليس من باب التخويف احتمالية اندلاع مواجهة تحمل ما نسبته 50% وهذا يتوقف على أمرين ، الأول " إذا انفجار العبوة أدى إلى مقتل جنود صهاينة ، و الثاني : إذا الرد الصهيوني على عملية التفجير كان عنيفا وأدى إلى ارتقاء شهداء ".

من جانبها اعتبرت أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر الدكتورة عبير عبد الرحمن ثابت، أن عملية استهداف الدورية العسكرية الإسرائيلية في منطقة خانيونس والذي تطل على منطقة العين الثالثة مساء اليوم وان كانت تشكل كسر لاتفاق الهدنة عام 2014 ، فهي أيضا أوضح الصور لسقوط معادلة الردع على غزة .

واوضحت ، أنه طبقا للمنطق استهدف التفجير جنودا مسلحين ولم يستهدف مدنيين فمن الصعب على إسرائيل تبرير أي عدوان عسكري يستهدف المدنيين في قطاع غزة خاصة أن إسرائيل قد تصرفت بنفس المنطق عندما استهدفت نفق سرايا القدس باعتباره عملا عسكريا معادى رغم أنه لم يستهدف القوات الإسرائيلية على الطرف الآخر منه.

 وقالت ثابت، "نحن اليوم أمام اختبار حقيقي بمدى قدرة إسرائيل على إيجاد نمط جديد للصراع المسلح تكون فيه حدود الجبهة الداخلية لكلا الطرفين محسوب بدقة لأن أي اختلال في هذا الميزان على طرفي الجبهة فهو ببساطة شرارة حرب رابعة ،وهذا آخر ما نحتاجه في هذا التوقيت السياسي في منطقة الشرق الأوسط ."

حركة "حماس" ا حملت لاحتلال الإسرائيلي النتائج المترتبة على تصعيده العسكري المتواصل ضد "أهلنا ومقاومتنا" في قطاع غزة.

وقال فوزي برهوم، الناطق باسم الحركة في تصريح صحفي وصل " سما"إ نسخة عنه، ان حجم الاعتداءات التي طالت العديد من مواقع المقاومة يعكس نواياه المسبقة بالتصعيد وتوتير الأجواء؛ ولذا عليه أن يفهم أنه هو الطرف المعتدي والمتمادي من خلال عدوانه وانتهاكاته المستمرة".

وشدد برهوم على أن "المقاومة الفلسطينية التي عهدها العدو جيدا في أكثر من محطة لن تتخلى عن واجبها في حماية شعبنا، وستتصرف بكل مسؤولية للدفاع عنه والتصدي لأي عدوان."

المحلل السياسي ابراهيم المدهون، أكد ان مقاومة غزة لا تلعب ومن الطبيعي ان يُستهدف  الاحتلال من قبلها كما يقوم بالعدوان. وقال المدهون : " على الاحتلال إدراك ان اي عملية عدوانية لن تمر مرور الكرام، وعملية اليوم في غلاف غزة  " تعتبر ذكية وفي وقتها وصعبة على الاحتلال، ودليل أن شعبنا الفلسطيني يعمل دون كلل او ملل ومستعد لجميع السيناريوهات، وعني أستبعد أن تؤدي العملية لمواجهة كبيرة مع الاحتلال، مع كامل الاستعداد من المقاومة للسيناريو الأسوأ. واوضح  بان الاقتراب من غزة يعني الموت ، ولن يكون غلاف القطاع أمن وأمان للمحتل ، معتبرا ان والعبوة التى تم زرعها على حدود قطاع غزة هي بمثابة شيء طبيعي، قائلا : " من يراهن على قواعد اشتباك ويعربد فيها الاحتلال دون رد ومقاومة فهو لم يقرأ غزة وتركيبتها الوطنية بشكل جيد".

وحذرت الفصائل الفلسطينية ، "الاحتلال الإسرائيلي من مغبة الاستمرار في جرائمه،وأكدت أن عملية زرع العبوة في خانيونس رسالة مهمة تؤكد جاهزية المقاومة وحضورها في الدفاع عن شعبنا ، وحمل الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الاحتلال تداعيات التصعيد على قطاع غزة.

وقالت كتائب المجاهدين في فلسطين :" إن التصعيد الإسرائيلي ضد غزة لن يثنينا عن حقنا في المقاومة والرد على جرائم الاحتلال والأيام بيننا سجال ".

وفي تعقيب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب على عملية زرع العبوة، أن" أرض غزة ليست نزهة أو مزرعة للاحتلال، وبنادقها مشرعة وسواعد أبنائها تقذف الغضب في وجه الحصار والعدوان".

و أكدت لجان المقاومة في فلسطين ، ان بأن  البطولية شرق مدينة خان يونس تأتي في إطار الرد على توغلات "العدو الصهيوني" على الحدود الشرقية لقطاع غزة .

وأضافت لجان المقاومة بأن العملية البطولية شرق خان يونس والتي أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف "العدو الصهيوني" رسالة مهمة تؤكد جاهزية المقاومة وحضورها الفوري ويقظتها التامة في الدفاع عن أبناء شعبنا الفلسطيني والرد على الاعتداءات "الصهيونية" .

واعتبرت لجان المقاومة بأن أي حماقة "صهيونية "اتجاه قطاع غزة سترتد على "العدو الصهيوني" وأن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي وسيكون لها الحق في الرد لردع العدو عن تمادي في جرائمه وعدوانه.

في ذات السياق، باركت كتائب شهداء الأقصى مجموعات الشهيد أيمن جودة العملية البطولية شرق خانيونس ومؤكدة على" أحقيتنا بالرد على جرائم "العدو الصهيوني".

الجدير بالذكر ان جيش الاحتلال الإسرائيلي  أعلن رسميا، مساء السبت، عن إصابة أربعة جنود إسرائيليين من "وحدة غولاني" بينهم إصابتان وصفت بالخطيرة في انفجار عبوة ناسفة في جيب عسكري خلال تفقده السياج الأمني قرب الحدود مع قطاع غزة،بينما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء السبت، على مواقع تدريب تابعة للمقاومة الفلسطينية وأراضي زراعية بمناطق مختلفة في قطاع غزة