حزب "التجمع" يدعو لإنقاذ غزة من الكارثة المحدقة ويحذّر من مغامرة عسكرية إسرائيلية في القطاع

الثلاثاء 13 فبراير 2018 03:01 م / بتوقيت القدس +2GMT
حزب "التجمع" يدعو لإنقاذ غزة من الكارثة المحدقة ويحذّر من مغامرة عسكرية إسرائيلية في القطاع



القاهرة/سما/

حذّر حزب التجمع الوطني الديمقراطي في فلسطين المحتلة 48 من تدهور الأوضاع في قطاع غزّة، التي وصلت إلى حالة كارثة إنسانية محدقة على كل المستويّات، من ظروف تأمين لقمة العيش وشربة الماء، ونسبة الفقر تجاوزت 60%‏ ونسبة البطالة تجاوزت 43%، والاقتطاع الحادّ من أجور الموظّفين ورفع الضرائب بقرار من الحكومة الفلسطينيّة، وأزمة الكهرباء والوقود التي تطال البيوت والمستشفيات، وتأمين الأدوية والمعدّات اللازمة فيها.

جاء ذلك في بيان أصدره الناطق الإعلامي باسم التجمع الوطني الديمقراطي، طارق خطيب، وصل "سما" اليوم نسخة عنه ..

وأكد التجمع في بيانه أن "تحويل غزّة إلى سجن كبير على يد الاحتلال الإسرائيلي واستمرار قصف المناطق الشمالية منها من جهة، وإغلاق معبر رفح على يد السلطات المصريّة من جهة أخرى، فضلا عن تقليص تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين 'أونروا' على يد الإدارة الأميركيّة، وكل ذلك في ظلّ استمرار الانقسام وتعثّر المصالحة واستمرار 'العقوبات' التي تفرضها السلطة الفلسطينية، يحوّل الأوضاع في غزّة إلى كارثيّة".

وحذر التجمّع من "شن أي هجوم عسكري إسرائيلي على غزّة"، وطالب بـ"إنقاذ غزة من حالة الكارثة عبر فتح معبر رفح بشكل فوري أمام الأهل في غزّة دون قيود أو شروط"، كما طالب السلطة الفلسطينيّة بـ"اتخاذ كافّة الإجراءات اللازمة للحدّ من مأساة أبناء شعبنا في غزّة لا زيادتها"، ودعا التجمع "الفصائل في هذه الفترة الدقيقة من تاريخ شعبنا وقضيّته، إلى إتمام المصالحة الفلسطينيّة، والمضي قدمًا في ترتيب الأوراق الفلسطينيّة لإعادة القضيّة الفلسطينيّة إلى مسارها الصحيح".

واستنكر التجمع بشدة "استمرار الاعتداءات والغارات الإسرائيلية على سورية"، وحمّل الحكومة الإسرائيلية "مسؤولية نتائج أي مغامرة بفتح حرب جديدة على سورية ولبنان، تحت ذرائع وحجج جاهزة، هي ليست سوى استمرار الغطرسة الإسرائيليّة واحتكار مصادر القوّة العسكريّة، خاصة الجويّة في الشرق الأوسط"، مؤكدا أن "إسرائيل سوّقت تاريخيًّا، كافّة اعتداءاتها وجرائمها ضد الأقطار والشعوب العربيّة بأنها حروب لا مفرّ منها، فيما لا يخفى دور إسرائيل الحقيقي في المنطقة وأهدافها، وعلى رأسها مطامع السيطرة على الأرض وكسر روح النضال والمقاومة العربية، وفرض أمر واقع يكون فيه لإسرائيل هيمنة عسكرية واستحواذ على سلاح نووي بشكل حصري في المنطقة".

وعلى الساحة الداخليّة، رأى التجمع أن "قرار الحكومة الإسرائيلية بطرد مهاجري العمل واللاجئين الأفارقة قرارا غير أخلاقي وغير إنساني، يهدف إلى الحفاظ على يهوديّة الدولة بكل ثمن، ويوضح تنامي العنصرية وكراهية الآخر لدى المجتمع وصنّاع القرار في إسرائيل، خاصة إذا كان من أصحاب البشرة السمراء ومن الشعوب المستضعفة. إن هذا القرار يتجاهل المواثيق الدولية لحماية اللاجئين واحترام مهاجري العمل". وعليه، دعا التجمع إلى "الوقوف إلى جانب مهاجري العمل في نضالهم ضد التهجير"، وطالب الهيئات العالمية المعنية إلى "أخذ دورها من أجل وقف هذا القرار الجائر، والذي قد يكون بمثابة حكم إعدام ضد العديد من اللاجئين الهاربين من الملاحقة السياسية في بلادهم".

أمّا بخصوص القائمة المشتركة فعاد التجمع وشدّد على "ضرورة الإسراع في استكمال الخطوة المتبقية لإتمام التناوب واستقالة النائب وائل يونس عن الحركة العربية للتغيير، بغية تعزيز مكانة القائمة المشتركة في مواجهة سياسات العداء والعنصرية التي تنتهجها الحكومة والمؤسسة الإسرائيلية تجاه المجتمع الفلسطيني في الداخل".

وختم البيان بالقول إن "التجمع يقدّر الجهود التي بذلتها كافة الأطراف للمساهمة في استكمال عملية التناوب واستقالة يوسف العطاونة، خاصة الأخوة في الحركة الإسلامية ولجنة الوفاق الذين ثابروا في موقفهم الصادق والداعم لحق التجمع في المقعد الرابع، وقد عملوا بلا كلل على دفع عملية التناوب، حتى في اللحظات الصعبة التي اعتقد فيها الكثر أننا أمام طريق مسدود قد يهدّد مستقبل المشتركة".