بيتسيلم : قاتل الشهيد محمود بدران في رام الله لن يحاكم

الجمعة 12 يناير 2018 09:37 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بيتسيلم : قاتل الشهيد محمود بدران في رام الله لن يحاكم



رام الله / سما/

يتضح من ملف التحقيق في قضية قيام أحد ضباط الاحتلال باطلاق النار على مركبة فلسطينية، وقتل الفتى الشهيد محمود رأفت بدران (15 عاما)، وإصابة آخرين من قرية بيت عور التحتا، غرب رام الله، عام 2016، لن يقدم للمحاكمة.

وكان الفتى الشهيد في المركبة مع عدد من أصدقائه وأبناء عائلته عائدون إلى القرية عندما تعرضوا لإطلاق النار. ومن المتوقع أن تتم إقالة الضابط من منصبه، ولكنه لن يقدم للمحاكمة.

وكانت الحادثة قد وقعت في حزيران/يونيو 2016، عندما كان الضابط مع اثنان من الجنود في شارع 443 باتجاه القدس، بدون الزي العسكري.

وبحسب تقرير لمنظمة "بتسيليم"، فإن سبعة فتيان كانوا عائدين في الساعات الأولى من الفلجر إلى قرية بيت عور التحتا من مسبح "لين لاند" في بيت سيرا. قاد السيارة عاهد هلال البالغ من العمر 21 عامًا وسافر معه ستة فتية، كلهم أبناء عمومة، تحت سنّ 16: داود أبو حسن 13 عاما، وشقيقه أمير 16 عامًا؛ هادي بدران 15 عامًا، محمود رأفت بدران 15 عامًا، مجد 16 عاما، ماجد 13 عاما.

وعندما اقتربت السيارة من ممرّ ضيق للمركبات الفلسطينية والذي يمرّ من تحت شارع 443، فتح الجنود الذين وقفوا في الشارع الذي فوقه النار بشكل مكثّف على السيارة، من مسافة بين 40 - 50 مترًا. وأصيب معظم الركاب جراء إطلاق النار، بما في ذلك سائق السيارة، الذي فقد السيطرة على سيارته وصدم الجدار.

وأضاف تحقيق "بتسيلم" أنه 'أصيب سبعة من الركاب جراء إطلاق النار: قتل محمود بدران على الفور وأصيب أربعة: السائق عاهد وأمير أصيبا بجراح خطيرة، هادي وداود بجراح متوسطة. بدأ المصابون في الهروب من السيارة ووجدوا مأوى في النفق. في وقت لاحق تمّ نقل أمير بدران إلى مستشفى في إسرائيل".

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، فإن الجنود عاينوا حجارة على الشارع، وأبلغوا الضابط، وعندما طلب منه العودة إلى النقطة التي يعتقد أنه جرى منها رشق حجارة. وعندما ترجل الضابط من المركبة، وشاهد مركبة فلسطينية تتحرك على طريق جانبي تحت الشارع 443، أصدر تعليمات بإطلاق النار باتجاه عجلات المركبة، رغم أنها لم تكن تشكل خطرا على الجنود. وعندما أطل الجنود النار، استشهد الفتى بدران وأصيب آخرون.

وبحسب تحقيقات شرطة الاحتلال العسكرية، فإن الضابط لم يشاهد أحدا يرشق الحجارة، وأنه اعتقد أنه بسبب قرب المركبة من المكان فإن الحديث عن راشقي حجارة في طريقهم للهروب من المكان. وبعد إطلاق النيران المكثفة باتجاه المركبة، توقفت إلى جانب الطريق.

وفي وقت لاحق أقر جيش الاحتلال بأن الفتى قد قتل عن طريق الخطأ، وبدأت الشرطة العكسرية بالتحقيق. وتوصلت إلى ما مفاده أن إطلاق النار لم يكن قانونيا، وأن الفتى الفلسطيني قد استشهد نتيجة إطلاق النار.

ورغم ذلك، يشير تقرير "هآرتس" إلى أنه لن تقدم أي لائحة اتهام ضد الضابط بشأن "التسبب بالموت عن طريق الإهمال". وتقرر في التحقيق أنه "أطلق النار لاعتقاده أن الحديث عن راشقي حجارة، وأن الخطأ في تشخيص المسافرين في المركبة يبدو معقولا في ظروف الحادث".