جوال jawwal

قراءة في عملية نابلس.. إبراهيم المدهون

الخميس 11 يناير 2018 08:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
قراءة في عملية نابلس.. إبراهيم المدهون




لم يفرح الشعب الفلسطيني كما فرح بعملية نابلس، رغم أنها لم تسفر عن عدد قتلى إسرائيليين كثر, بل أدت فقط لاغتيال مستوطن واحد، إلا انها جاءت بعد تشديد أمني إسرائيلي، وعربدة صهيونية عسكرية وسياسية بالإضافة هي أول عملية بعد إعلان ترامب القدس عاصمة للكيان، وبعد مشروع الليكود الذي يعتبر الضفة الغربية جزء من الكيان، وبعد أن خفتت العمليات العسكرية مما شجع الصهاينة على التوسع وزيادة الأطماع، فكانت العملية انعاشا للهمة الفلسطينية، ومنحتها قوة وامل في استمرار انتفاضة القدس وتطورها.

فاعتبرت هذه العملية لدى شعبنا أنها بقعة ضوء في نفق مظلم من التنسيق الامني والتراجع الفلسطيني والعربدة الصهيونية والخيبات العربية والتوسع الاستيطاني، وجاءت لتحي العمل المقاوم العسكري في الضفة، وما تميزت بهع انها ليست فردية وانها منظمة كما قال الاحتلال ومنفذي العملية نجحوا في الانسحاب بمهارة وذكاء، وحدثت رغم تعقيدات الواقع الأمني، ويعني تنظيم العملية ان الطوق قد كسر امام حالة الضغط والمتابعة واحباط العمليات، مما ينبئ بتكرارها في أي لحظة من اللحظات.

عملية نابلس اختبار حقيقي للسلطة الفلسطينية وللرئيس محمود عباس، وهي فرصة لان ينقل الرئيس اقواله وتهديدات واعلامه لأفعال وسياسات وتوجهات جديدة، وأن يظهر حقيقة موقفه من إعلان ترامب وسياسة التصفية الممنهج.ومدى جدية مواجهته ومقاومته للانقلاب الأمريكي, ولا أدري هل ستستمر السلطة في التنسيق الامني ام ستمنح المقاومة الشعبية امان واطمئنان ودفعات جديدة للاستمرار والرد على اعلان ترامب الليكود وتوحيد القدس كعاصمة للكيان?!
الضفة الغربية الان هي ساحة المواجهة الحقيقية خصوصا بعد إعلان الليكود وتوجهاته، ولهذا استنهاض الضفة استنهاض وطن, لا مقاومة من غير السواعد الرامية في نابلس والخليل وقلقيلية وجنين, هناك تحدث الفروقات، فعمليات مكثفة تشبه عمليات نابلس لا شك ستؤثر على معادلة الصراع وستعيد حسابات الاحتلال وسيضحي الاستيطان عبء ثقيل على الكيان بدلا ما هو محل انجازاته واطماعه ومشاريعه، وسيصبح التخلص منهم على سلم برامج الاحزاب الصهيونية في أي انتخابات قادمة.

لا شك أننا لا نريد من أحد الاعلان عن هذه العملية، ولا يهم من نفذها إن كانت حماس او فتح، وإن كانت تغريدة ابو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام حول عملية نابلس تعتبر تبني غير مباشر عن العملية ووعد ضمني بالمزيد، وهذا ما سيمنح الوطن روح جديدة عنوانها الضفة ستتحول للهيب يلسع المستوطنين في كل حين.