جوال jawwal

السفير الروسي يزور جامعة القدس المفتوحة ويبحث سبل التعاون

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 02:01 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

استقبل رئيس مجلس أمناء جامعة القدس المفتوحة المهندس عدنان سمارة، ورئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، السفير الروسي لدى فلسطين د. حيدر رشيد أغاتين، وذلك يوم الثلاثاء الموافق ‏14‏/11‏/2017م، في مقر رئاسة الجامعة بمدينة رام الله.

وبحث الجانبان خلال لقاء عقد بينهم سبل التعاون بين الجامعات الفلسطينية ونظيرتها الروسية، ثم اطّلع على التطور الذي تشهده جامعة القدس المفتوحة، وزار فضائية القدس التعليمية التابعة للجامعة فرع برام الله والبيرة.

في بداية اللقاء، رحب المهندس عدنان سمارة رئيس مجلس الأمناء بالحضور، مؤكداً أن جامعة القدس المفتوحة هي جامعة الكل الفلسطيني، مشيراً إلى أن العلاقات الفلسطينية الروسية علاقات طويلة، ونكنّ لروسيا كل المحبة والاحترام.

إلى ذلك، رحب رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو بالسفيرَ والوفدَ المرافق، وأطلعه على النجاحات والتطورات التي شهدتها جامعة القدس المفتوحة، مشيراً إلى أنها أضحت كبرى الجامعات الفلسطينية يدرس فيها ما نسبته (40%) من طلبة التعليم العالي في فلسطين.

وقال أ. د. عمرو إن "القدس المفتوحة" هي جامعة منظمة التحرير، وقد افتتحت لحاجة شعبنا لتوفير التعليم في ظل إجراءات الاحتلال الرامية إلى عرقلة التعليم الجامعي بإغلاق الجامعات، واستطاعت الجامعة أن توفر طريقة للتغلب على إجراءات الاحتلال ومراميه.

ثم أوضح أ. د. عمرو أن القدس المفتوحة بدأت عملها في الوطن منذ عقدين ونصف، وقد كانت ولادتها عسرة، لكنها تطورت مع دخول السلطة الوطنية إلى أرض الوطن وتقدمت بخطى سريعة نظراً لالتفاف أبناء شعبنا حولها واهتمام القيادة بها، وسخر الله لها قيادة مخلصة بذلت كل الجهود من أجل رفعتها، حتى أضحى لها (20) فرعاً تعليمياً: (5) في قطاع غزة، و(15) بالضفة الغربية، ثم نجحت في توفير مختلف الوسائط التعليمية.

وبين عمرو أن الجامعة توفر للطلبة العاملين التعليم الذي يحتاجونه، أما إذا كانوا يبحثون عن وظائف فإن الجامعة تتواصل معهم في أثناء دراستهم وبعد تخرجهم لهذا الغرض. والإقبال على الجامعة يرتفع عاماً بعد عام؛ فقد وصل عدد المسجلين فيها خلال العام الأكاديمي الحالي نحو (17) ألف طالب.

من جانبه، قال سعادة السفير د. حيدر رشيد أغاتين، إن المواقف الروسية الداعمة لفلسطين ستتواصل في المستقبل، وإن فخامة الرئيس بوتين يولي الحقوق الفلسطينية المشروعة المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية اهتماماً كبيراً ويدعمها كل الدعم.

وأضاف سعادته أن روسيا تسعى لتفعيل التعاون في مختلف المجالات، بما فيها التعاون في مجال التعليم العالي الذي تسعى لتفعيله مع الجامعات الفلسطينية لتبادل الخبرات بين الجانبين.

وأوضح أيضاً أن الموقف الروسي من فلسطين لم يتغير منذ خمسة عقود، وقد دعمنا منظمة التحرير في الأمم المتحدة بصفتها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب، وكذلك اعترفنا بإعلان الاستقلال في الجزائر عام 1988م، وتحولت ممثلية روسيا لدى فلسطين إلى سفارة، وها هي فلسطين اليوم دولة لها سفارتها في موسكو بكامل الصلاحيات.

يقول سعادة السفير أغاتين: "إن السفارة الروسية في فلسطين تعمل في الوقت الحالي تحت ظروف صعبة بسبب الاحتلال، كوننا نعمل كدبلوماسيين في دولة فلسطين، وسفارة روسيا تعمل مباشرة بالتواصل مع موسكو، وهذا النمط من التعاون يعدّ إنجازاً كبيراً لدولة فلسطين. وإن تشكيل اللجنة الحكومية الفلسطينية الروسية تؤكد أن روسيا تتعامل مع فلسطين كدولة، والاجتماعات لهذه اللجنة بين الوزراء الفلسطينيين والروس وضعت برنامجاً عملياً للتعاون في مختلف القطاعات".

ودعا أغاتين إلى تفعيل التعاون في مجال التعليم العالي في عمل اللجنة الحكومية الروسية الفلسطينية، ليكون التواصل بين الجامعات عبر غطاء حكومي فلسطيني روسي. وقال إن التعاون بين القطاعات التعليمية تعاون مباشر يتم عن طريقة اللجنة الحكومية الفلسطينية الروسية.

في سياق منفصل، يقول: "إنه من باب الصداقة ومن باب مصالحنا في الشرق الأوسط، لا نسمح بأن تستمر الحروب والدماء وسيطرة المنظمات الإرهابية على مناطق في الشرق الأوسط، ونحن نريد تعزيز السيادة ثم البدء بمساعدة الدول المتضررة من الإرهاب بإعادة البناء".

من جانبه، عبر د. محمد نجاجرة، رئيس الجمعية الأكاديمية الفلسطينية الروسية، عن سعادته بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة، مشيراً إلى تقديم نحو (140) منحة لطلبة فلسطينيين في الدراسات العليا ببرامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في روسيا. ولكي تتعزز علاقات التعاون الفلسطينية الروسية يقول: "سعينا عبر السفارة الروسية لعقد المؤتمر الدولي الأول في منتصف شهر آذار، ويسعدنا أن تكون القدس المفتوحة جزءاً من هذا المؤتمر".