المدهون : محاولة اغتيال ابو نعيم لافشال المصالحة والتصفية غير المباشرة من صنع تل ابيب

الإثنين 30 أكتوبر 2017 12:06 م / بتوقيت القدس +2GMT
المدهون : محاولة اغتيال ابو نعيم لافشال المصالحة والتصفية غير المباشرة من صنع تل ابيب



غزة/خاص سما/

أكد الكاتب والمحلل السياسي في قطاع غزة ابراهيم المدهون، ان حماس مستعدة لتنفيذ ماتم الاتفاق عليه من تفاهمات خاصة في قضية تسليم المعابر والوزارت والعمل على اسراع عجلة المصالحة الفلسطينية والتى والتى اعطت نموذجا ايجابيا

وفيما يتعلق بحادثة اغنيال مسؤول قوى الامن في قطاع غزة اللواء توفيق ابو نعيم ، قال المدهون في تصريحات خاصة لوكالة "سما" ان الاحتلال وبعض الاطرف الاخرى حاولوا افشال المصالحة الفلسطينية مؤكدا ان حماس ستستثمر حادثة الاغتيال لدفع عملية المصالحة  للامام خاصة بعدما لاقت  الحادثة ردود فعل ايجابية من الفصائل و السلطة الفلسطينية.

واضاف المحلل السياسي المقرب من حركة حماس" ان الوضع الامني مستقر مستدركا "هناك حالة من الغضب الاسرائيلي ارادت احداث فراغ خطير عبر استهداف مسؤول امني كبير في قطاع غزة  موضحا ان فشل الاحتلال بالاغتيال عزز الاستقرار والحضور الامني في قطاع غزة.

وتابع  " نحن اليوم امام فرصة ما بعد فشل عملية الاغتيال وهى المسارعة الى المصالحة، لان الاحتلال الاسرائيلي لن يتوقف عن عمليات الاغتيال بكل الطرق، ويحاول التنصل من هذ العملية، مشيرا الى ان الاحتياطات الامنية في قطاع غزة قوية ومتينة جدا.

واعرب المدهون عن اعتقاده بان اسرائيل في الوقت الحالى لن تتمكن من الوصول الى الشخصيات الامنية والقيادية بشكل او باخر  " لان الاحتلال الاسرائيلي حاول استغلال بساطة اللواء ابو نعيم وعدم استخدامه الاحتياطات الامنية اللازمة خاصة انه هو من يقوم بقيادة السيارة دون حراسات او مرافقين " موضحا "  اليوم الامر مختلف لان الحذر هو سيد الموقف ولن تكون هناك عمليات اغتيال قريبة".

وفيما يتعلق بتفيذ اسرائيل اي عملية عسكرية مرتقبة لقطاع غزة، قال المدهون، " ان اسرائيل تظهر الان امام الجميع التزامها بالتهدئة ، فهي تخشى من تحمل المسؤولية امام العالم خاصة مصر الراعية للتهدئة ، ولهذا تحاول استغلال  الطرق الالتوائية  والبدائية في عمليات الاغتيال والتصفية بعيدا عن الاسلوب المباشر كالاغتيالات عبر الطائرات" مشيرا الى ان " ان تنفيذ عمليات اغتيال مكثفة او مستمرة بحق القيادات الفلسطينية في قطاع غزة معقد جد ،  لان الذراع الاستخباراتي الاسرائيلي تلقى العديد من الضربات واسرائيل لم تعد قادرة على التحرك في قطاع غزة وتنفيذ اغتيالاتها المباشرة الا عبر استخدامها الطائرات في عمليات الاغتيال وهي تدرك عواقب ذلك والتكلفة السياسية لذلك.

واكد ان طالما هناك مصالحة ورعاية مصرية لن  يجرؤ الاحتلال الاسرائيلي على تنفيذ اي ضربة عسكرية محتملة ضد قطاع غزة ، لان الاحتلال لديه العديد من المحاذير والاعتبارات ، اولها "  ان قطاع غزة لم يعد مكسور الجناح  فهو يملك قوة عسكرية هائلة قادرة على تكبيد الاحتلال الاسرائيلي الكثير من الخسائر ، وهناك معادلة توازن ردع وهذه المعادلة تتعزز يوما بعد يوم ، وحديث المقاومة الفلسطينة واضح وهو "انها لا تريد المواجهة ولكنها قادرة على الصبر والصمود ومواجهة الاحتلال وتكبيده الخسائر الفادحة".

وتابع: " الاحتلال الاسرائيلي يخشى تحمل مسؤولية اي عدوان على قطاع غزة ، خاصة ان هناك حالة  ترتيب للاوراق  في المنطقة تشرف عليها الولايات  المتحدة الامريكية وهو لا يريد ان يخرج عن هذا السياق لانه لم ياخذ الاذن الامريكي للقيام بعملية عسكرية مفاجئة لقطاع غزة" مضيفا " الدور المصري الكبير في ترتيب الاوراق الفلسطينية الداخلية تضع حاجزا امام الاحتلال يمنعه من تنفيذ اي عملية عسكرية محتملة ضد قطاع غزة".

واوضح المدهون " لا توجد اهداف سياسية كبرى تريد اسرائيل تحقيقيها في قطاع غزة كي تدخل مغامرة كبرى  لان قطاع غزة ذاهب  الى الهدوء والاستقرار اكثر بكثير من الذهاب الى الحرب في ضوء المصالحة الفلسطينية الاخيرة برعاية مصرية".