مليون ونصف دينار و17 كيلو ذهب خالص عطوة غير مسبوقة للمغدورة نيفين عواودة

الإثنين 16 أكتوبر 2017 08:04 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مليون ونصف دينار و17 كيلو ذهب خالص عطوة غير مسبوقة للمغدورة نيفين عواودة



رام الله/سما/

انتهت امس، عطوة المنشد (عطوة عشائرية متخصصة بجرائم الشرف) في قضية المغدورة نيفين العواودة والتي وجدت جثتها قرب إحدى السكنات في بلدة بيرزيت شمال رام الله بتاريخ 16-7-2017، حيث قضى المنشد بدفع أهل الجاني لأهل المغدورة مبلغ مليون ونص دينار و17 كيلو غرامات من الذهب الخالص.

وكشفت الاجهزة الامنية ملابشات الجريمة، واعتقلت الجاني الذي مثل جريمته، ليتبين أنه سائق أجرة يعمل على خط بيرزيت- رام الله.

وقضى قاضي المنشد بدفع أهل الجاني مبلغ 20 ألف دينار عن التخطيط والمراقبة في الجريمة، و30 ألف دينار عن إصراره على تنفيذ الجريمة وعدم تراجعه، و40 ألف على خطف الضحية لمكان خالٍ وذلك بلد قطع يده لعدم وجود الدولة الإسلامية التي تطبق هذه الحدود.

كما قضى قاضي المنشد بدفع أهل الجاني 4 ديات على القتل العمد الشع، وكل دية 100 ناقة، ولعدم وجود هذه النوق في فلسطين فتقدر بـ17 كيلو غرام من الذهب الخالص، و100 ناقة سوداء على نقل الجثة الى بيتها وليس الى المشفى، وقدر ثمن كل ناقة بـ 3 آلاف دينار أردني، و10 آلاف دينار أردني على كل طابق من الطوابق الستة التي حملها فيها الجاني إضافة إلى 20 ماقة سوداء.

وعن إخفاء الجريمة وسلبه أغراض المغدورة الخاصة، قضي بدفع أهل الجاني 50 ناقة سوداء بالاضافة الى 20 الف دينار، و60 ألف دينار و20 ناقة سوداء عن عودة الجاني إلى الشقة وإلقاء جثة المغدورة فيها، و30 ناقة سوداء عن التشهير بالصحف والاعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي و100 ناقة بيضاء عن الاعتراف بالاجهزة الامنية.

وقرر قاضي المنشد دفع مبلغ 100 الف دينار بسبب الكشف عن الجثة وتشريحها في فلسطين وإسرائيل، بالاضافة الى 55 الف دينار عن ترك العطوة، واحتسب كل يوم من يوم مقتلها ليوم اخذ العطوة بالف دينار

وقدر قاضي المنشد مخاسر أهل المغدورة بالبحث والتحري عن ابنتهم، ومن ثم ملاحقة الجاني بـ 50 الف دينار.

لف بيت المغدورة بالقماش الأبيض

وطالب القاضي بلف بيت أهل المغدورة بالقماش الأبيض من الجهات الأربع، بدءا من اليوم، وربط ناقة بيضاء أمام البيت، لتبقى على هذا الحال حتى انتهاء مراسم الجاهات والطيب ومن ثم تكون ملكا لهم.

النفي ومنع التشريف

وبالنسبة للجاني، حكم قاضي المنشد بمنعه لباس العقال وهو رمز الشرف عند العرب طيلة حياته، ورفض شهادته في المحاكم، ونفيه من مكان الجريمة 3 محافظات لـ15 عاما، فيما يحتسب السجن كالمنفى.

وطالب القاضي، بتوجه جاهة لأهل المغدورة ومعهم جميع مكالف جاهة المنشد يتقدمها شيخ من سلالة شيوخ، وبرفقتهم خادم قهوة وخادم يقدم لهم طعام، وطاهي يطهو لهم الطعام و 20 خروفا، وتتقدمهم راية بيضاء وفي آخر الجاهة راية اخرى، وقرر أنه "في مكان استقبال الجاهة، تعلق اربع رايات بيضاء بكل زاوية واحد".

لصون كرامة المغدورة

وقال قاضي المنشد: "هذا المنشد أقيم لصون كرامة المغدورة وكرامة أهلها، فدم المسلم على المسلم حرام، علّه يكون درسا لكل من تسول له نفسه الاعتداء على عرض ودم المسلمين".

وقال القاضي إنه بسبب الغموض ببعض الامور الخاصة بقضية قتل المغدورة العواودة وعدم وجود الضحية وعدم قناعته بأن الفاعل شخص واحد، اعطى مهلة لمن ممكن ان يكون شريكا في القضية 14 يوما، على ان يعترف خلال الفترة المحددة ليكون شريكا للقاتل في هذا المنشد ويسري ما عليه فيه دون زيادة او نقصان، اما ان ثبت ان هناك شركاء آخرين ولم يعترفوا خلال الفترة المحددة سيعاملوا معاملة القاتل الجديد ويتم عمل منشد جديد لهم.