جلسة علمية حول التأهيل قبل الزواج لرجال الإصلاح في خان يونس

الأربعاء 26 يوليو 2017 01:34 م / بتوقيت القدس +2GMT



خانيونس / سما /

أوصت مجموعة من رجال الإصلاح في مدينة خان يونس جنوب محافظات غزة بضرورة تأهيل الشباب والشابات قبل الزواج من خلال الندوات التثقيفية والدورات العلمية للطرفين في فترة الخطوبة لتوعيتهم بالحقوق المناطة بكل منهما، وأن لا يقتصر الأمر عليهما بل يجب إبراز دور الأهل في توعية الأبناء قبل الزواج، هذا بالإضافة إلى توزيع نشرة علمية بالتنسيق مع المحاكم الشرعية على كل خاطب تتضمن أسباب الطلاق لتجنب الوقوع فيه.

جاء ذلك في ختام جلسة علمية حملت عنوان "التأهيل قبل الزواج الواقع والمأمول" والتي نفذتها جمعبة إعمار للتنمية والتأهيل بالتعاون مع بلدية خان يونس ضمن فعاليات برنامج الحشد والمناصرة في مشروع تحسين الصحة النفسية في قطاع غزة والممول من مؤسسة ميرسي ماليزيا.

وقد حضر اللقاء المنعقد في قاعة اجتماعات المكتبة العامة التابعة لبلدية خانيونس كلًا من رئيس البلدية م. يحيى الأسطل، ومدير عام الجمعية أ. أنور أبو موسى، ورئيس محكمة الاستئناف الشرعية د. إبراهيم النجار، والباحثة المختصة بشئون المرأة والطفل في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أ. ماجدة شحادة، والنائب عن رجال الإصلاح في مدينة خان يونس أ. طارق الأسطل، بمشاركة حشد من رجال الإصلاح ومخاتير عائلات خان يونس.

وفي كلمة ترحيبية لرئيس البلدية تحدث فيها عن ماهية الزواج وفوائده والآثار العائدة على المجتمع في حال استقرار الأسرة، أشاد بجهود جمعية إعمار المبذولة في إطار التطوير والنهوض بأوضاع المجتمع الفلسطيني، مؤكدًا جاهزية البلدية وترحيبها للتعاون مع كل الشركاء التي تحمل الهدف نفسه للوصول إلى درجة أفضل في خدمة المواطنين للتخفيف من معاناتهم والخروج من الواقع المرير.

كما ذكر مدير عام جمعية إعمار أهم البرامج والخدمات التي تقدمها الجمعية في سبيل العمل على الشعار الذي حملته الجمعية لبناء الأرض والإنسان، مشيرًا إلى التعاون الدائم والمستمر مع البلدية في معظم المشاريع المنفذة، موضحاً أهم ما يتناوله مشروع تحسين الصحة النفسية الجاري العمل عليه حاليًا والذي من أبرز محاوره موضوع التأهيل قبل الزواج، مؤكدًا الدور البارز لرجال الإصلاح في المجتمع.

بدورها طرحت شحادة أهم الأسئلة التي يجدر الانتباه إليها والإجابة عليها قبل التفكير بالزواج والمتمثلة في ضرورة توفر مأسسة واضحة للزواج، ومدى توافر عناصر الاستقرار، وتأهيل الشريكين قبل الارتباط، وكذلك ضرورة إعادة النظر إلى القوانين المتعلقة بالزواج في الدستور الفلسطيني، والقوانين العُرفية للمجتمع، كما أشارت إلى أن نسبة الطلاق وصلت 17% لعام 2016م وببهذا تكون بلغت ذروتها مقارنةً بالأعوام السابقة، معتبرة أن هذا يمثل كارثة بالنسبة للمجتمعات التي تسعى للتطور، كما عزت في الوقت ذاته أن هذا الارتفاع الملحوظ في نسب الطلاق إلى العديد من الأسباب سواء الشخصية أو الاجتماعية أو القانونية، والآثار المترتبة عليه لا سيما الوصمة المرتبطة بالنساء المطلقات.

فيما عبّر النجار عن أن الزواج هو سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعقد مقدس بين الزوجين محملًا كافة شرائح ومؤسسات المجتمع المدني مسئولية الزواج والطلاق مبينًا أنها تحتاج إلى تكاتف الجهود للحفاظ على الاستقرار الأُسري، كما تطرق بشكلٍ مفصل إلى أهم الأسباب التي من شأنها إضعاف هذه البُنية أو هدمها، وأدلى في الوقت ذاته ببعض الحلول التي تحد من هذه المشاكل، وأهمها إقرار شهادة تأهيل ما قبل الزواج كشرط أساسي لعقد القران.

وفي كلمة للأسطل بالنيابة عن رجال الإصلاح أشار إلى مقاصد الزواج وما يترتب عليه من مسئوليات خاصة تربية وتعليم الأبناء معددًأ أهم الحالات التي مرت عليهم كرجال إصلاح وأسباب الخلافات بينها التي أهمها طول فترة الخطوبة والزواج المبكر وتدخل الأهل وفرق مستوى التعليم بين الزوجين.

من الجدير ذكره أن جمعية إعمار بالتعاون مع بلدية خان يونس نفذت بعض اللقاءات التوعوية الخاصة بالموضوع المذكور استهدفت عبرها الوصول إلى الأهالي والأمهات لتوعيتهم بأهمية هذه المرحلة،وتم الحديث فيها عن مفهوم الزواج من نواحٍ عدة، ومسوّغات اختيار الشريك، وفي هذا اللقاء تسعى إلى الوصول للقاء شخصيات اعتبارية لما لها تأثير على المجتمع.