جوال jawwal

آخر رسالة من صدام حسين كانت لمصر وتم منع ايصالها فماذا حملت ؟

الإثنين 17 يوليو 2017 10:32 ص / بتوقيت القدس +2GMT
آخر رسالة من صدام حسين كانت لمصر وتم منع ايصالها فماذا حملت ؟


اليوم السابع

كشف المستشار المصري أمين الديب، المحامي السابق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، عن رسالة وجهها الاخير الى الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والرؤساء العرب لكنه لم يتمكن من ايصالها له بأن "المؤامرة تستهدف الجميع وانهم جميعا سيسقطون"

وفي حوار مع صحيفة "اليوم السابع" المصرية، يروي الديب انه تم توكيله للدفاع عن صدام حسين من خلال ابنته "رغد"التي كانت تحااول الاتصال بجميع رؤساء الدول العربية لإنقاذ صدام، حيث كانت فى ليبيا فى ضيافة صديقتها عائشة القذافي.

وأكدت رغد أن والدها صدام حسين كان من ضمن شروطه الأساسية فى الدفاع عنه أن يكون ضمن فريق الدفاع عنه محام مصري.

ويقول الديب ان صدام "كان عروبيا غير عادي، حيث شكلت هيئة الدفاع عنه من جميع محامين الدول العربية، وقام بتحرير توكيل الدفاع عنه بخط يده وكتب أسفل الإمضاء الخاص به عبارة مازلت محتفظا بها، وهى «مع تحيات قلبي وروحي اللذين لا ينسيان أمي العظيمة وشقيقنا الشعب المصري».

وعن فصول المحاكمة يقول "عقدت عدة جلسات مع الرئيس صدام حسين لمدة ساعات حتى إنه منحني «سيجارا» مازلت محتفظا به، وكان يتميز بأنه وطني من الطراز الأول، وتحدثنا فى الكثير من الأمور، ورغم ذلك لم تعنيه المحاكمة من قريب أو بعيد ولم يكن معترفا بها من الأساس".

ويكشف الديب انه "في إحدى الجلسات طلب «صدام» من كل محامٍ موكل عنه من الدول العربية بأن يحمل رسالة إلى رئيس دولته أكد فيها «أنه سيحكم عليه بالإعدام لا محال كما أبلغهم بأن المأساة فى العراق أكبر بكثير مما يشاهد على شاشات التلفاز متوقعا أن ما حدث فى العراق سيحدث فى باقى الدول العربية".

ويشير الديب الى ان هيئة الدفاع عن صدام تعرضت لتهديدات قائلاً "العراق لم يكن دولة بعد سقوط صدام حسين وكان جميع هيئة الدفاع عنه مستهدفين، وقام الشيعة بقتل أحد المحامين العراقيين لمجرد أنه أعلن الدفاع عن صدام، كما تم خطف مهندسين مصريين كانوا يعملون فى مجال البترول والإنشاءات فى العراق، مقابل تنازلي عن الدفاع عن «صدام» وبالفعل عادوا بعدما تنازلت، إلا أنني عاودت الدفاع عنه مرة أخرى بعد إطلاق سراحهم".
 
ويضيف "كما أن الجيش الأمريكي كان لديه احتياطات أمنية بالنسبة لهيئة الدفاع، فكنت أسافر من القاهرة إلى عمان ثم منها إلى بغداد وتقوم المخابرات الأمريكية بنقلنا بطائرة هيلكوبتر إلى المنطقة الخضراء ثم وضعنا فى أتوبيس مغلقة جميع نوافذه بالحديد إلى منطقة مجهولة التى كان «صدام» محتجزا فيها وكنا نجلس معه لمدة طويلة حتى إننى فى إحدى المرات جلست معه لأكثر من 10 ساعات متصلة".
 
ويروي " كان «صدام» يتحدث إلى قوات المارينز الأمريكية المكلفة بحراسته ويقول لهم: «أنا أعلم أن هذا ليس ذنبكم فأنا أحب الشعب الأمريكى وإنما هذا ذنب الحقير جورج بوش»ولم يفوت جلسة إلا وهو يقول: «اللعنة على بوش».

ورداً على سؤال عن تعرض صدام حسين إلى التعذيب قال المحامي المصري "بالفعل تعرض صدام حسين فى بداية اعتقاله إلى ضرب وإهانة وتعذيب، لكنه ظل متماسكا وقويا ورفض التحدث عن ذلك بسبب كبريائه الشديدة، وعندما طلبت منه التحدث فى القضية وظروف اعتقاله قال بنفس اللفظ «قضية إيه.. أنا لا تعنينى المحاكمة وما يعنينى الأمة العربية»فكان هدفه الأول قبل إعدامه أن يوصل الرسائل إلى باقي زعماء الدول العربية بأن الدور عليهم لتقسيم المنطقة، وهو ما لم يسمعه الرؤساء الذين سقطوا فى ثورات الربيع العربي".


 

وبخصوص الرسالة التي حمله اياها الى مبارك قال "عقب عودتي مباشرة طلبت مكتب زكريا عزمي، وأكدت أنى أحمل رسالة شخصية من الرئيس الراحل صدام حسين إلى الرئيس مبارك آنذاك والتي تتضمن أن «الموامرة ستصل لجميع الدول العربية وأن صدام ليس وحده المقصود بل جميع الدول العربية» إلا أن «عزمي» رفض توصيل الرسالة أو مقابلتي الرئيس".

المصدر :" اليوم السابع



4r
f