بعد وساطة "ميلادينوف .. حماس : لن نقبل بفرض معادلة جديدة للاحتلال على غزة

السبت 11 مارس 2017 10:00 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بعد وساطة "ميلادينوف .. حماس : لن نقبل بفرض معادلة جديدة للاحتلال على غزة



غزة / سما /

قال حازم قاسم الناطق باسم حركة حماس إن حركته لن تقبل أن يفرض الاحتلال الإسرائيلي أي معادلة جديدة على قطاع غزة، وإن تغوله «لن يخدم استمرار حالة الهدوء»، وذلك بعدما لعب المبعوث الدولي للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميلادينوف، قبل أيام دور الوسيط في إعادة تثبيت التهدئة القائمة في القطاع، ومنع انفجار موجة تصعيد جديدة، خلال زيارة خاطفة لغزة التقى فيها قيادة حماس. وأضاف أن الاحتلال تعمد خلال الفترة الماضية، شن هجمات عنيفة على قطاع غزة، متذرعا بـ «حجج واهية». وشدد على أن حركة حماس «لن تقبل بأي تصعيد» يستهدف قطاع غزة.


وحمل قاسم في الوقت ذاته إسرائيل المسؤولية الكاملة، وقال «حركة حماس لن تقبل فرض أي معادلات جديدة على القطاع»، وكان يشير إلى خرق إسرائيل لاتفاق التهدئة القائم، الذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة.


وأكد الناطق باسم حماس أن استمرار تغول الاحتلال على غزة إن تكرر «لن يخدم حالة الهدوء القائمة». ودعا كل الجهات الدولية المعنية بالتدخل لـ «لجم الاحتلال وتقييد الاحتلال بالمعادلات والقواعد الموجودة في غزة». يشار إلى أن هناك حالة تهدئة قائمة برعاية مصرية، منذ صيف عام 2014، تقوم على أساس وقف الهجمات المتبادلة بين الطرفين.


وكادت الأمور أن تنحرف وتتجه نحو موجة تصعيد جديدة، قبل عشرة أيام، حين هاجمت إسرائيل بعنف قطاع غزة، وشنت سلسلة غارات جوية، متذرعة بإطلاق صاروخ من القطاع على إحدى بلداتها الحدودية، ووقتها توعد الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في تعليقه على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع للمقاومة الفلسطينية، بالرد على هجمات قادمة، وقال وقتها «أي عدوان قادم على غرار ما حصل سيكون للمقاومة وعلى رأسها كتائب القسام كلمتها فيه».


وأكدت مصادر فلسطينية تحدثت لـ «القدس العربي»، أن تلك الأحداث هي من استدعت ميلادينوف للقيام بزيارة خاطفة إلى قطاع غزة، استمرت ساعات، التقى خلالها قيادات كبيرة من حركة حماس، بعد أن تأكدت إسرائيل ومسؤولون دوليون من جدية تهديدات كتائب القسام.


وجاء وصول ميلادينوف، الذي رجحت المصادر أنه طلب من الجانب الإسرائيلي الكف عن شن هجمات على غزة في هذه الأوقات، من أجل التدخل على غرار مرات سابقة، لاستمرار حالة التهدئة القائمة، خاصة وأن إسرائيل لم تقم في المرة الأخيرة التي زعمت فيها سقوط صاروخ أطلق من غزة على أراضيها، باستهداف القطاع، على غرار المرة التي سبقتها، حيث شنت أكثر من 15 غارة جوية، واكتفى وقتها وزير الجيش، أفيغدور ليبرمان، بالقول إن جيشه يتعامل بهدوء وحكمة ويرد بعد دراسة على أي صاروخ ينطلق من قطاع غزة.


وحسب المصادر فإن ميلادينوف الذي دخل قطاع غزة من معبر بيت حانون «إيرز» الإسرائيلي، اجتمع فور وصوله بقيادة حماس على رأسها إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي، وعدد من أعضاء المكتب السياسي للحركة. وتركز اللقاء على الأحداث التي شهدها قطاع غزة، من هجمات إسرائيلية كثيرة على أهداف متفرقة، وأوقعت وقتها جرحى وتسببت بأضرار مادية بالغة.


وتردد كذلك أن قيادة حركة حماس حملت ميلادينوف رسالة لقادة إسرائيل، بعد الهجمات الأخيرة، أكدت فيها على رفض الحركة لفرض أي معادلة جديدة لجيش الاحتلال تستهدف القطاع.


وجرى خلال اللقاء الذي عقد بعيدا عن أعين وسائل الإعلام، بحث ملف إعمار قطاع غزة، والتأخير الحاصل في ظل القيود الإسرائيلية على حركة دخول مواد البناء، وتأخر وصول أموال المانحين.


وذكرت المصادر أن الأوضاع الميدانية كادت أن تنهار، قبل وصل ميلادينوف، وأن الرجل أكد لقادة إسرائيل بعد اللقاء أن تهديدات الجناح المسلح لحماس حقيقية.
وكان ميلادينوف قد دعا وقتها في تصريحات له لـ «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب التصعيد، ومنع الحوادث التي تعرض حياة الفلسطينيين والإسرائيليين للخطر».
وكان التوتر الأخير قد اندلع بعد الإعلان عن القيادة الجديدة لحركة حماس في قطاع غزة التي يقودها الأسير المحرر يحيى السنوار، الذي قضى في سجون الاحتلال أكثر من 22 عاما، وهو ما شكل أول اختبار للقيادة، حيث بادر وقتها الجناح العسكري للتهديد بالرد على الغارات.


ومنذ الإعلان عن وصوله لمنصب قائد حماس في قطاع غزة، اهتمت الكثير من وسائل الإعلام والعسكريين في إسرائيل به، ووضع محللون سيناريوهات لعمل حماس المستقبلي، وإمكانية قيامها بشن هجمات جديدة، على الرغم من تأكيدات الحركة أن أي قيادة لها تنتهج الأسلوب والبرنامج الذي تقره القيادة.


وكتب العديد من التقارير تحت عناوين متشابهة، اعتبرت أن الهدوء السائد على حدود قطاع غزة هدوء مضلل، وأن المواجهة المقبلة في قطاع غزة باتت قاب قوسين أو أدنى، وأن هناك خشية من أن يسقط أي صاروخ جديد في منطقة مأهولة ويتسبب بأضرار مادية كبيرة وإصابات أو قتلى، ما سيؤدي لتدهور الوضع الأمني مرة واحدة.