جوال jawwal

أبو الغيط يحذر من تمادي إسرائيل في مخططاتها لإفشال جهود التسوية

الخميس 16 فبراير 2017 02:13 م / بتوقيت القدس +2GMT


رام الله / سما /

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، من تمادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مخططاتها الهدامة لإطفاء كل بارقة أمل في إيجاد تسوية عادلة للصراع العربي الإسرائيلي، وبانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية المحتلة إلى خطوط الرابع من حزيران 1967، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال أبو الغيط في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ99 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، التي انطلقت أعمالها بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، اليوم الخميس، والتي القاها نيابة عنه نائبه السفير أحمد بن حلي، إن التأثير الخطير للاحتلال الإسرائيلي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة دخل مرحلة الاختناق جراء تقييد حرية الحركة على المعابر، وفرض القيود على تواصل الفضاء الفلسطيني مع العالم الخارجي.

ودعا المجالس الوزارية والمنظمات العربية المتخصصة إلى مراعاة الجانب المخصص لمساعدة نمو الاقتصاد الفلسطيني، مشيرا إلى أن دعم صمود الشعب الفلسطيني لا يقتصر على الجانب السياسي والوفاء بالتعهدات والالتزامات العربية، إنما يمتد إلى الجانب التنموي للتخفيف من المعاناة المريرة للمواطن الفلسطيني تحت الاحتلال.

وأشار إلى أن ما يُسمى بـ"قرار الكنيست الإسرائيلية" حول "قانون التسوية" شكل جريمة كبرى لشرعنة مخططات نهب ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وخرقا صارخا للشرعية الدولية، وكشف النوايا المُبَيَّتة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي لضم الضفة الغربية، والقضاء نهائيا على حل الدولتين، والرد العربي المطلوب على هذا التحدي الخطير ينبغي أن يكون من خلال إجراءات حازمة، من بينها توفير مقومات الدعم بكافة أشكاله للشعب الفلسطيني، والتحرك الدبلوماسي العربي الرصين والفعال لإجهاض مخططات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

وتابع أبو الغيط: "نحن ندرك مدى تأثير الأزمات والصراعات الدائرة في بعض الدول العربية على وتيرة التنمية وعلى حياة المواطن العربي وعلى استقراره، والتي تسببت في سقوط مئات آلاف الضحايا، وأفرزت مآسي إنسانية رهيبة من خلال التهجير والنزوح وحرمان الأطفال من حق التعليم وتقويض البنية الأساسية للدولة الوطنية".

وشدد على أهمية مشروع القرار المعروض على هذا المجلس الذي تقدمت به منظمة "الأليكسو"، والمتمثل في وضع خطة تعليم الأطفال العرب في مناطق النزاع وفي دولة فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وشكر الدول العربية المضيفة للاجئين، خاصة الأردن ولبنان ومصر وغيرها التي تتحمل هذا العبء الثقيل، ما يتطلب من المجلس ومن الدول العربية جميعا مساعدة هذه الدول في تحمل هذه الأعباء.

وأكد أبو الغيط أن هذه الأوضاع تتطلب منا مضاعفة الجهود وتكثيف التحرك لوضع حد لهذه الأزمات على طريق الحل السلمي والسياسي، وتنشيط الدور العربي لاتخاذ مبادرات حازمة للمساهمة في إيجاد حلول لهذه الأزمات العربية في كل من سوريا واليمن وليبيا والعراق والصومال بشكل خاص، وإنقاذ الدولة الوطنية من الانهيار والتصدع والحفاظ على وحدتها وسلامتها الإقليمية.

وبين أن جدول أعمال المجلس حافل بالموضوعات الهامة، منها ما هو مُدرج في إطار المتابعة ومعزز بثلاثة تقارير عن مدى التقدم الحاصل في المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، إضافة إلى موضوعات: منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والاتحاد الجمركي، والاستثمار في الدول العربية، ومشروع المرحلة الثانية للأحزمة الخضراء في أقاليم الوطن العربي.

وأشار إلى أن جدول الأعمال يتضمن إعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي الذي يُرفع إلى القمة العربية في دورتها العادية (28) المقرر انعقادها في آذار/ مارس المقبل بالأردن، ويتضمن حوالي اثني عشر بندا، كما يتضمن مواصلة الانفتاح على العالم الخارجي وبناء شراكات من خلال المنتديات والأطر المؤسسية التي تنظم التعاون العربي مع مختلف التكتلات والتجمعات والدول الصاعدة في العالم.

وقال أبو الغيط: "لقد تحقق الكثير على مستوى إكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ولم يتبق سوى بعض الموضوعات التي تتعلق بقواعد المنشأ، وإتمام تشريعات سياسات المنافسة وحماية المستهلك والمعالجات التجارية التي أصبحت من الموضوعات المستحدثة على أجندة العمل العربي المشترك".

وأشار إلى أنه تم اختتام جولة بيروت التي بدأت منذ 2005 لإتمام اتفاقية تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية، بعد أن قدمت 9 دول جداول التزاماتها النهائية لتوقيع الاتفاقية والتصديق عليها، حيث تبلغ نسبة مساهمة تجارة الخدمات في الناتج القومي في الدول العربية 70 في المئة، ومن ثم إدماجها جنبا إلى جنب مع تحرير التجارة السلعية، كما تم تعزيز بنية الجودة وسلامة الغذاء للتغلب على المشاكل الفنية التي تواجه التجارة عبر المشاريع المتخصصة بهذا الشأن، وتم إنهاء المسودة الأولى في تطوير اتفاقية النقل بالعبور "الترانزيت" بين الدول العربية، كما عولجت الكثير من موضوعات الاستثمار على مستوى الاتفاقية العربية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال في الدول العربية.

وعلى مستوى مرحلة الاتحاد الجمركي العربي، قال إنه تم الانتهاء من القانون الجمركي ومذكرته الإيضاحية ولائحته التنفيذية، ويجري التحضير لجولات التفاوض الخاصة بموضوعات الاتحاد الجمركي العربي استنادا إلى دراسات يجرى التحضير لها مع المنظمات الدولية.

وأكد ضرورة الإسراع بإتمام كافة متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والالتزام بكل ما يصدر عن هذا المجلس من قرارات، وأن يكون المرجع في مراقبة الالتزامات الخاصة حتى يتحقق الهدف المنشود في تحقيق التنمية الاقتصادية العربية الشاملة.

وضم وفد دولة فلسطين في الاجتماع: وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، ومدير عام ملف التعاون مع الجامعة العربية عاصم خميس، ومدير إدارة العالم العربي والإسلامي رأفت ريان، والمستشار أول مهند العكلوك، والمستشار تامر عبد الرحيم، وجميعهم من مندوبية فلسطين في الجامعة العربية.