غزة:رئيس "الإعلامي الحكومي" ينال الماجستير حول واقع حصول الصحفيين على المعلومات

الخميس 15 ديسمبر 2016 08:07 م / بتوقيت القدس +2GMT
غزة:رئيس "الإعلامي الحكومي" ينال الماجستير حول واقع حصول الصحفيين على المعلومات



غزة \سما\

   منحت الجامعة الإسلامية بغزة الباحث سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي درجة الماجستير على رسالته بعنوان " واقع حصول الصحفيين الفلسطينيين على المعلومات" دراسة ميدانية، وتكونت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور جواد الدلو مشرفا ورئيسا والدكتور نافذ المدهون مناقشا خارجيا والدكتور طلعت عيسى مناقشا داخليا. وأثنت لجنة المناقشة على الرسالة باعتبارها أول دراسة أكاديمية تناقش حق الحصول على المعلومات على مستوى الأراضي الفلسطينية، وتناولها للواقع العملي والتشريعي لهذا الحق الهام للمجتمع بشكل عام والصحفيين بشكل خاص وأوصت اللجنة الباحث بطباعة الدراسة.

وأجريت الدراسة الميدانية على عينة مكونة من (130) صحفيا بالضفة الغربية وقطاع غزة، فيما قام الباحث برصد الواقع الحالي للتشريعات الفلسطينية، فيما يخص حق الحصول على المعلومات، وتحليل مدى موائمتها لمبادئ ممارسة حرية العمل الصحفي، ومقارنتها بالتشريعات والمعايير الدولية في ذات الموضوع، إضافة لتحليل التشريعات ذات العلاقة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ومقارنتها مع مسودة مشروع قانون حرية المعلومات المقدم حاليا لمجلس الوزراء وفقا للمعايير الدولية المقرة من المنظمات ذات الشأن في هذا المجال.

وبينت نتائج الدراسة أن الأغلبية العظمى من الصحفيين يعتقدون أن المؤسسات العامة تحجب المعلومات، وجاءت المعلومات الأمنية والعسكرية في طليعة المعلومات المحجوبة، يليها المعلومات المتعلقة بالفساد الإداري والمالي، ثم معلومات انتهاكات حقوق الإنسان، فالمعلومات المالية والاقتصادية.

وأشارت الدراسة إلى أن السلطة التنفيذية هي أكثر الجهات حجبا للمعلومات، يليها السلطة القضائية، ثم الفصائل والتنظيمات، فالسلطة التشريعية، ثم المجتمع المدني، وخلصت الدراسة إلى أن الانقسام السياسي يعد أكثر المؤثرات السلبية على حق الحصول على المعلومات، يليه غياب الدور الفاعل لنقابة الصحفيين، ثم ممارسات الاحتلال.

وكشفت الدراسة عن تدني نسبة اقتناع الصحفيين بمبررات الجهات الرسمية لحجب المعلومات، باعتبارها غير حقيقية أو منطقية، كما أظهرت أن أغلبية الصحفيين يعتقدون بوجود تمييز من الجهات الرسمية في منح المعلومات، وجاء التزويد بالتسريبات الإعلامية في طليعة المواقف التي يتم فيها التمييز، يليه الرد على الاتصالات والاستفسارات، ثم إعطاء التصريحات الصحفية، ثم الدعوة للتغطية الصحفية وحضور المؤتمرات، وقد جاء التمييز حسب الانتماء السياسي للصحفي في صدارة أسباب التمييز، يليه بالتساوي التمييز حسب ملكية الوسيلة الاعلامية، والتمييز حسب الانتماء الحزبي للوسيلة الإعلامية.

وأوصت الدراسة بإجراء التعديلات اللازمة على القانون الأساسي الفلسطيني، بحيث يتم إدراج المفاهيم المتعلقة بحق الحصول على المعلومات، والنص عليه صراحة حتى يصبح هذا الحق حقا دستوريا لا يجوز المساس به، إضافة لضرورة إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، بحيث يراعي كافة المبادئ والمعايير الدولية التي تضمن ممارسة هذا الحق. كما دعت لموائمة منظومة التشريعات الفلسطينية، واعادة النظر في القوانين التي تحول بشكل غير مبرر دون ممارسة الحق في الحصول على المعلومات، وتحديد محكمة مختصة للنظر في قضايا النشر وشئون الصحفيين، واعتماد مساق تشريعات إعلامية ضمن الخطط الأكاديمية لكليات وأقسام الإعلام في الأراضي الفلسطينية، بحيث يتضمن مواثيق وأخلاقيات ممارسة المهنة، والتعريف بكافة المواد القانونية المتعلقة بالعمل الصحفي.

وشددت الدراسة على أهمية تعزيز دورات التوعية والتثقيف لرجال الأمن وضباط وكوادر الأجهزة الأمنية بأهمية دور الصحفي وطبيعة مهام عمله، بما يحقق الفهم المشترك لدور وسائل الإعلام، ووضع معايير محددة وآليات واضحة لقياس ضمان حق الحصول على المعلومات، بحيث تتناسب هذه المعايير مع المؤشرات الدولية المعتمدة بذات الخصوص. 



ww