جوال jawwal

الكويتيون يهجرون السيارات الأميركية بعد رفع الدعم الحكومي

الأحد 23 أكتوبر 2016 02:04 م / بتوقيت القدس +2GMT
الكويتيون يهجرون السيارات الأميركية بعد رفع الدعم الحكومي


يعاني قطاع السيارات المستعملة في الكويت من ركود كبير بسبب قرار الحكومة رفع الدعم عن أسعار الوقود والمحروقات بنسب تتراوح بين 40% و80%. وقال تجار وسماسرة في معارض السيارات المستعملة إن حركة البيع شبه متوقفة، في انتظار ما ستؤول إليه نتائج المحكمة الإدارية حول مدى قانونية رفع أسعار الوقود.

وتعتبر سوق السيارات المستعملة في الكويت من أكبر الأسواق في الخليج، حيث تقدر عوائدها بعشرات ملايين الدولارات سنوياً. كما أن جزءاً كبيراً من السيارات يجري تصديره إلى العراق.

وقال سعد الفضلي وهو صاحب معرض سيارات لـ"العربي الجديد": "البيع توقف بشكل شبه تام بعد قرار رفع أسعار الوقود، والجميع في انتظار هل سيبقى هذا القرار صامداً أم أن الحكومة ستتراجع عنه". ويكمل " الشلل الأكبر أصاب السيارات الأميركية، فأسعارها هبطت بنسب تتراوح بين 20% و30%".

وأضاف: "المعروض من السيارات الأميركية تراجع بنسبة 80% مع هبوط كبير في أسعارها، أما المعروض من السيارات الآسيوية فقد تراجع إلى 50% مع ثبات تام في الأسعار.. أصحاب مكاتب السيارات الأميركية بدأوا يفكرون جدياً في تقليص أعداد موظفيهم أو صرفهم بشكل تام إذا ما بقيت الأسعار على ما هي عليه وتصفية أعمالهم. أما أصحاب مكاتب السيارات الأوروبية فإن أعمالهم لم تتأثر كثيراً نظراً لاختلاف نوعية زبائنهم".

وشرح أن "قرار زيادة أسعار الوقود سيقطع رزق المئات من أصحاب المكاتب الذين يعيلون عائلاتهم منها" .

وقال عبدالله سعد الشمري وهو سمسار سيارات رياضية مستقل لـ"العربي الجديد": "لست خبيراً في السيارات الآسيوية، لكن من منطلق عملي وتخصصي في بيع السيارات الرياضية الأميركية فإن السوق منهارة تماماً.. لدي ثلاث سيارات "فورد موستنك" لم أبع منها طوال شهر ونصف إلا واحدة فقط بخسارة بلغت 30% من رأسمالي الخاص. وبعض السيارات الأميركية الرياضية الأخرى هبطت أسعارها إلى 50% ولا أحد يرغب بشرائها حتى الآن لأن تكلفة وقودها الشهرية ستصل إلى 400 دولار تقريباً".

وأضاف: "وظيفة سمسرة السيارات أو "الشريطي" كما تسمى في الكويت أصبحت بلا جدوى تماماً بعد قرار رفع الوقود، إذ إن التوجه العام سيكون ترك استخدام السيارات الأميركية الفخمة الرياضية منها وغير الرياضية، وكذلك ترك استخدام سيارات الدفع الرباعي والاستعاضة عنها بالسيارات الآسيوية الصغيرة التي لا تستهلك الكثير من الوقود".

ولفت سماسرة السيارات إلى عدم رغبتهم في المتاجرة بالسيارات الآسيوية بسبب ضعف الاستفادة من بيعها وشرائها نظراً لعمولاتها المنخفضة على عكس السيارات الأخرى التي تكون سوقها كبورصة الأسهم.

وقال سميح علي وهو بائع سيارات في وكالة سيارات أميركية في الكويت لـ "العربي الجديد": "إن ركود السيارات الأميركية ليس موجوداً في سوق المستعمل فقط بل هو ممتد إلى معارض السيارات الجديدة، قبل رفع سعر الوقود بشهر بعت 11 سيارة أما في هذا الشهر فإن مبيعاتي لم تصل إلى 3 سيارات".

وأضاف: "باعتقادي أن البيع سيكون قليلاً قياساً بالفترة السابقة لكن الانهيار الحاصل الآن لن يستمر طويلاً إذ إن الزبائن متضايقون فقط من القرار وبحاجة لأشهر قليلة كي يتعودوا عليه. فالسيارات الأميركية خصوصاُ في الكويت لها زبائن عريقون ويعشقونها ويفضلونها كثيراً على السيارات اليابانية أو الأوروبية".

وقال يوسف السبع وهو متسابق هاو في السيارات الرياضية لـ"العربي الجديد" : "إن أصحاب السيارات الرياضية هم الأكثر تضرراً من قرار رفع سعر الوقود خصوصاً أن الوقود المستخدم في سياراتهم من نوع أوكتان 98 والذي يسمى محلياً بإلترا والذي زادت الحكومة من قيمته بنسبة 85%".